لأنه أدنى الآجل وأقصى العاجل .
والثامن : أن يكون جنس المسلم فيه موجودا من وقت العقد إلى وقت
محل الأجل ، ولا يتوهم انقطاعه عن أيدي الناس ، كالحبوب .
فأما إذا كان منقطعا وقت العقد ، أو وقت حلول الأجل ، أو فيما بين
ذلك ، فإنه لا يجوز عندنا .
وقال الشافعي : إن كان موجودا وقت محل الأجل يجوز وإن كان
منقطعا في غيره من الأحوال .
ولقب المسألة أن السلم في المنقطع : هل يجوز أم لا ؟ وهي مسألة
معروفة .
وكذلك المسلم فيه إذا كان منسوبا إلى موضع معلوم يحتمل انقطاعه
عليه بالآفة ، كحنطة قرية كذا أو أرض كذا ، لا يجوز ، لأنه يحتمل
الانقطاع بالآفة .
وذكر في الأصل : إذا أسلم في حنطة هراة لا يجوز .
وقاس عليه بعض مشايخنا أنه لو أسلم في حنطة سمرقند أو بخارى :
لا يجوز ، وإنما يجوز إذا ذكر الولاية نحو خراسان وفرغانة .
والصحيح أن في حنطة البلدة الكبيرة يجوز ، لأنها لا تحتمل الانقطاع
غالبا . وما ذكره محمد في الأصل من حنطة هراة أراد به اسم قرية من
قرى عراق دون البلدة المعروفة التي تسمى هراة .
والتاسع : أن يكون العقد باتا ، ليس فيه خيار الشرط ، لهما أو
لأحدهما ، حتى لو أسلم عشرة دراهم في كر حنطة على أنه بالخيار ثلاثة
أيام وقبض المسلم إليه رأس المال ، وتفرقا بأبدانهما ، ويبطل عقد السلم ،
لان البيع بشرط الخيار ثبت ، بخلاف القياس لحاجة الناس ، فلا حاجة
إليه في السلم .
تحفة الفقهاء — صفحة 12
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢