تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ولو لم يدخل بها الزوج حتى حل أجل الباقي ، فكذلك الجواب ، لما قلنا . فأما إذا كان الكل مؤجلا ، وشرط أن يدخل بها ، قبل أن يعطيها فله ذلك ، عند أبي يوسف أيضا ، لأنه لما شرط الدخول ، لم يرض بتأخير حقه في الاستمتاع . ولو مكنت المرأة ، برضاها حتى وطئها ، قبل تسليم المهر إليها ، وقد تزوجها من غير أجل ، ثم أرادت أن تمنع نفسها بعد ذلك فلها ذلك عند أبي حنيفة . وقال أبو يوسف ومحمد : ليس لها ذلك . فهما يقولان : إن التسليم الصحيح قد وجد حتى يتأكد المهر ، فلا يكون لها حق الامتناع ، كما في البيع إذا سلم المبيع قبل قبض الثمن صح ، وليس له حق الرجوع كذا هذا . وأبو حنيفة يقول : إن المهر مقابل بالاستمتاع في جميع العمر ، لا بمجرد تسليم النفس ، بدليل أنها لو انتقلت إلى بيت الزوج ، كان لها حق المنع ، ما لم تقبض المهر ، وقد وجد تسليم بعض المنفعة ، فكان لها حق في منع الباقي كما لو باع عبدين ، فسلم أحدهما قبل قبض الثمن : كان له أن يحبس الآخر ، حتى يستوفي الثمن . وأما بيان اختلاف الزوجين في المهر فنقول : إذا اختلف الزوجان في مقدار المهر فقال الزوج : تزوجتها على ألف درهم ، وقالت المرأة : على ألفين " : فإن كان لأحدهما بينة تقبل بينته ، ولا يقبل قول الآخر . وإن كان لهما بينة فبينة المرأة أولى ، لأنها أكثر إثباتا . وإن لم يكن لهما بينة تحالفا ، ويبدأ بيمين الزوج ، فإن نكل يقضى