وأما بيان ما يستحق به جميع المهر ، وما يسقط به النصف فنقول :
المهر يستحق بالعقد .
ويتأكد بالوطئ ، والخلوة الصحيحة ، وموت أحد الزوجين .
وهو نوعان : المسمى ، ومهر المثل .
فإن كان المهر مسمى ، وطلق بعد الوطئ ، أو الخلوة الصحيحة ، أو
وجد موت أحد الزوجين فإنه يجب كمال المهر المسمى ، وهذا عندنا .
وعلى قول الشافعي لا يتأكد بالخلوة .
ثم الخلوة الصحيحة أن لا يكون ثم مانع من حيث الحس ، ولا
من حيث الشرع .
أما من حيث الحس فكالمرض الذي يمنع الوطئ ، ووجود ثالث في
الدار معهما ، وكون المرأة رتقاء ( 1 ) .
وأما الجب ( 2 ) فلا يمنع صحة الخلوة عند أبي حنيفة ، خلافا لهما .
والعنة ( 3 ) لا تمنع بالاجماع .
وأما من حيث الشرع فبأن كانت المرأة حائضا ، أو نفساء ، أو كان
أحدهما صائما صوم شهر رمضان ، أو محرما بحجة فريضة أو نفلا ، وفي
غير صوم شهر رمضان روايتان .
وإن طلقها قبل الدخول بها يجب نصف المهر المسمى ، سواء كان
المهر عينا أو دينا .
هامش
( 1 ) امرأة رتقاء بينه الرتق : إذا لم يكن لها خرق الا المبال ( المغرب ) . وفى المصباح : رتقت الفتق رتقا من
باب قتل سددته .
( 2 ) أي استئصال الذكر والخصيتين - من الجب بمعنى القطع . والمحجوب هو الخصي .
( 3 ) " اللعنة على زعمهم اسم من العنين وهو الذي لا يقدر على اتيان النساء " المغرب .