تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فقبل تسليم المهر إليها لها أن تمنع نفسها من الزوج ، ولها أن تسافر وتذهب حيث شاءت ، بغير إذن الزوج . وإن سلم المهر إليها ، فله أن يطالبها بتسليم النفس إليه ، والدخول في بيته ، والتمكين من الاستمتاع بها ، ولا يجوز لها أن تخرج من بيت الزوج إلا بإذنه لا إلى سفر ولا إلى زيارة الأبوين ، ولا إلى قضاء حاجة ما ، إلا سفر الحج إذا كان عليها حجة الاسلام ، ووجدت محرما . وإن بقي درهم من المهر على الزوج : فلها حق المنع ، وأن تخرج من مصرها . هذا إذا كان المهر حالا ، فأما إذا كان المهر مؤجلا إلى أجل معلوم فيجب عليها تسليم النفس ، للحال ، عند أبي حنيفة ومحمد رحمة الله عليهما ، لأنها رضيت بإسقاط حقها ، فلم يسقط حق الزوج بدون رضاه . وقال أبو يوسف آخرا لها أن تمنع نفسها بالمؤجل ، لان حق الاستمتاع بها بمقابلة تسليم المهر فمتى طلب تأجيل المهر ، فقد رضي بتأخير حقه في الاستمتاع . ولو كان مؤجلا إلى أجل غير معلوم ، كما إذا أجل إلى الميسرة أو قال : أتزوجك على ألف مؤجلة ، فإنه يثبت المهر حالا ، ويبطل الأجل . ولو كان بعضه حالا ، وبعضه مؤجلا معلوما ، فليس لها أن تمنع نفسها بالاجماع ، أما عندهما ، فلان الزوج ما رضي بإسقاط حقه . وأما عند أبي يوسف : فلانه لما عجل البعض ، لم يرض بتأخير حقه في الاستمتاع .