ولو زاد الزوج على المهر المسمى ، ثم طلقها قبل الدخول بها ، فإنه
يتنصف المسمى في العقد ، ولا تتنصف الزيادة في أشهر الروايات . وعن
أبي يوسف أنه تتنصف الزيادة .
وإن فرض المهر هو أو القاضي في موضع لا تسمية فيه ، ثم طلق قبل
الدخول ، فإنه لا يتنصف المفروض بعد العقد أيضا .
وروي عن أبي يوسف أنه يتنصف .
وأما مهر المثل فإنه يتأكد أيضا ، بما يتأكد به المسمى ، من
الموت والدخول والخلوة .
وإذا طلقها قبل الدخول فإنه لا يتنصف مهر المثل ، عندنا ، خلافا
للشافعي ، ولكن تجب المتعة ، وهي ثلاثة أثواب : درع ، وخمار
وملحفة ، ويعتبر فيها حال الرجل ، كما في النفقة ، وهو الصحيح ،
وفي مهر المثل يعتبر حالها .
والمتعة نوعان : واجبة ومستحبة :
فالواجبة لا تكون إلا لمطلقة واحدة : وهي التي طلقها قبل الدخول
بها في نكاح ، لا تسمية فيه .
وأما المستحبة : فهي ثابتة لكل مطلقة لم تستحق بالطلاق جميع
المهر ولا نصفه ، إلا أن تكون الفرقة من قبل المرأة فإنه لا يستحب
فيها المتعة ، مدخولا بها ، أو لم يكن ، لأنها جانية ، فكيف يستحب
الاحسان في حقها ؟
وأما بيان ما يجب عليها من تسليم النفس ، وما لها
من حق المنع فنقول :
إن تسليم النفس بمقابلة تسليم المهر .
تحفة الفقهاء — صفحة 141
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤١