تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولو زاد الزوج على المهر المسمى ، ثم طلقها قبل الدخول بها ، فإنه يتنصف المسمى في العقد ، ولا تتنصف الزيادة في أشهر الروايات . وعن أبي يوسف أنه تتنصف الزيادة . وإن فرض المهر هو أو القاضي في موضع لا تسمية فيه ، ثم طلق قبل الدخول ، فإنه لا يتنصف المفروض بعد العقد أيضا . وروي عن أبي يوسف أنه يتنصف . وأما مهر المثل فإنه يتأكد أيضا ، بما يتأكد به المسمى ، من الموت والدخول والخلوة . وإذا طلقها قبل الدخول فإنه لا يتنصف مهر المثل ، عندنا ، خلافا للشافعي ، ولكن تجب المتعة ، وهي ثلاثة أثواب : درع ، وخمار وملحفة ، ويعتبر فيها حال الرجل ، كما في النفقة ، وهو الصحيح ، وفي مهر المثل يعتبر حالها . والمتعة نوعان : واجبة ومستحبة : فالواجبة لا تكون إلا لمطلقة واحدة : وهي التي طلقها قبل الدخول بها في نكاح ، لا تسمية فيه . وأما المستحبة : فهي ثابتة لكل مطلقة لم تستحق بالطلاق جميع المهر ولا نصفه ، إلا أن تكون الفرقة من قبل المرأة فإنه لا يستحب فيها المتعة ، مدخولا بها ، أو لم يكن ، لأنها جانية ، فكيف يستحب الاحسان في حقها ؟ وأما بيان ما يجب عليها من تسليم النفس ، وما لها من حق المنع فنقول : إن تسليم النفس بمقابلة تسليم المهر .