تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عليه بما تدعيه المرأة ، وإن حلف تحلف المرأة : فإن نكلت ، يقضي عليها بما يدعيه الزوج ، وإن حلفت سقط اعتبار التسمية بالحلف ، ويحكم بمهر المثل الذي هو العوض الأصلي ، فإن كان مهر مثلها مثل ما قال الزوج أو أقل ، فلها ما قال الزوج ، لأن الظاهر شاهد له ، وإن كان مثل ما ادعت المرأة أو أكثر فلها ما ادعت ، وإن كان مهر مثلها فوق ما قال الزوج ودون ما ادعت فلها مهر مثلها . وقال أبو يوسف : القول قول الزوج ، إلا أن يأتي بشئ مستنكر جدا ، لأنه منكر ، إلا إذا خالفه الظاهر ، وتفسير المنكر في رواية أن يكون أقل من عشرة دراهم ، وفي رواية : أن يذكر شيئا لا تتزوج مثل تلك المرأة عليه ، وهو الأصح ، لان المهر في الشرع لا يكون أقل من عشرة دراهم . وذكر أبو الحسن ( 1 ) التحالف في الفصول الثلاثة . وعن أبي بكر الرازي أن التحالف يكون في فصل واحد ، وهو ما إذا لم يشهد مهر المثل لدعواهما ، فأما إذا كان مهر المثل مثل ما يدعيه أحدهما ، فالظاهر شاهد له ، فلا حاجة إلى التحالف . والصحيح ما قاله أبو الحسن ، لان مهر المثل لا يعتبر عند وجود التسمية ، فلا يسقط اعتبار التسمية إلا بالحلف ، لأن الظاهر لا يكون حجة على الغير . وعلى هذا الخلاف : إذا قال الزوج : تزوجتك على هذا العبد ، وقالت المرأة : على هذه الجارية ، إلا في فصل واحد وهو أنه إذا كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أكثر ، فلها قيمة الجارية لا عينها ، لان
هامش
( 1 ) أي الكرخي .
تحفة الفقهاء — صفحة 144 | علاء الدين السمرقندي