عليه بما تدعيه المرأة ، وإن حلف تحلف المرأة : فإن نكلت ، يقضي عليها
بما يدعيه الزوج ، وإن حلفت سقط اعتبار التسمية بالحلف ، ويحكم
بمهر المثل الذي هو العوض الأصلي ، فإن كان مهر مثلها مثل ما قال
الزوج أو أقل ، فلها ما قال الزوج ، لأن الظاهر شاهد له ، وإن كان
مثل ما ادعت المرأة أو أكثر فلها ما ادعت ، وإن كان مهر مثلها فوق ما
قال الزوج ودون ما ادعت فلها مهر مثلها .
وقال أبو يوسف : القول قول الزوج ، إلا أن يأتي بشئ مستنكر
جدا ، لأنه منكر ، إلا إذا خالفه الظاهر ، وتفسير المنكر في رواية
أن يكون أقل من عشرة دراهم ، وفي رواية : أن يذكر شيئا لا تتزوج
مثل تلك المرأة عليه ، وهو الأصح ، لان المهر في الشرع لا يكون أقل من
عشرة دراهم .
وذكر أبو الحسن ( 1 ) التحالف في الفصول الثلاثة .
وعن أبي بكر الرازي أن التحالف يكون في فصل واحد ، وهو ما إذا
لم يشهد مهر المثل لدعواهما ، فأما إذا كان مهر المثل مثل ما يدعيه أحدهما ،
فالظاهر شاهد له ، فلا حاجة إلى التحالف .
والصحيح ما قاله أبو الحسن ، لان مهر المثل لا يعتبر عند وجود
التسمية ، فلا يسقط اعتبار التسمية إلا بالحلف ، لأن الظاهر لا يكون
حجة على الغير .
وعلى هذا الخلاف : إذا قال الزوج : تزوجتك على هذا العبد ،
وقالت المرأة : على هذه الجارية ، إلا في فصل واحد وهو أنه إذا كان
مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أكثر ، فلها قيمة الجارية لا عينها ، لان
هامش
( 1 ) أي الكرخي .