تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وأما بيان التلجئة في المهر فنقول : التلجئة والهزل إما أن يكون في نفس النكاح ، أو في مقدار المهر ، أو في جنس المهر . أما في نفس النكاح ، فلا تصح التلجئة ، ويصح النكاح . وصورته إذا تواضعا في السر على أن يظهر النكاح ، رياء وسمعة ، ولا يكون نكاح بينهما حقيقة ، فأظهرا عقد النكاح بشرائطه عند الناس ، فإن النكاح صحيح ، وإن ثبتا على المواضعة ، لان النكاح لا يفسد مع الهزل ، لقوله عليه السلام : ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد : العتاق ، والطلاق ، والنكاح . أما إذا كان الهزل في مقدار المهر بأن اتفقا في السر على أن يكون المهر مائة ، ويظهرا مائتي درهم ، فتزوجا على مائتين ظاهرا فعن أبي حنيفة روايتان . وفي رواية : المهر ما أظهراه ، وما ذكرا في الباطن لا يعتبر ، لان المهر تابع للنكاح ، وأنه يصح مع الهزل فكذا المهر . وفي رواية : المهر مائة ، ولا يصح مع الهزل ، وهو قول أبي يوسف ومحمد . وأما إذا كان الهزل في الجنس ، بأن تواضعا على أن يكون المهر ألف درهم ، ولكن أظهرا مائة دينار ، سمعة ورياء ، وعقدا على مائة دينار ، ففي رواية : لها مهر المثل . وفي رواية : لها مائة دينار . ولو تزوجا تزويجا باتا قاطعا في السر ، على مهر مسمى ، ثم أظهرا غير ذلك في العلانية ، لم يعتبر الظاهر ، لان النكاح قد انعقد في السر حقيقة فلا يكون الظاهر معتبرا . ولو تواضعا أن يقرا بالنكاح وأقرا بذلك ولم يكن بينهما نكاح ، لم