تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
تمليك الجارية لا يكون إلا بالتراضي ، ولم يتفقا عليه ، فوجب القضاء بقيمتها . وعلى هذا الأصل إذا اختلفا في طعام بعينه فقال الزوج : إنه كر ، وقالت المرأة : شرطت أنه كران ، لان القدر معقود عليه في الطعام المعين ، بخلاف القدر في الثوب المعين ، فإنه بمنزلة الصفة ، والاختلاف في مقدار ما يتعلق العقد على قدره يوجب التحالف ، فأما الاختلاف في الصفة في المبيع المعين فلا ، فأما الذرع والكيل والصفة إذا كان في الذمة ، فهو معقود عليها ، فإذا اختلفا فيها تحالفا . وعلى هذا أيضا إذا ادعى أحدهما ألف درهم ، والآخر مائة دينار ، فهو مثل الألف والألفين ، يعني أن مهر مثلها إن كان مثل مائة دينار أو أكثر ، فلها مائة دينار ، لان مهر المثل يقضي به من جنس الدراهم والدنانير ، فجاز أن يستحق المائة دينار من غير تراض ، بخلاف العبد والجارية . لما ذكرنا . ولو طلقها قبل الدخول بها فلها نصف الألف في مسألة الألف والألفين بالاتفاق ، لان مهر المثل لا يجب في الطلاق قبل الدخول ، ولا يمكن التحكيم به ، فيجب المتيقن ، وهو نصف الألف وفي مسألة الجارية والعبد ، لها المتعة ، إلا أن ترضى أن يأخذ نصف العبد ، لأنهما لم يتفقا على تسمية أحدهما ، فلم يمكن القضاء بنصف الأقل ، إلا باختيارهما ، بخلاف الألف والألفين . وإما إذا كان المهر دينا ، فاختلفا في جنسه أو نوعه أو صفته فهو كالاختلاف في العبدين ، لان كل واحد من الجنسين لا يملك إلا بالتراضي ، فهو كالاختلاف في العبدين .
تحفة الفقهاء — صفحة 145 | علاء الدين السمرقندي