تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
كان شيئا يباح لها الانتفاع به ، كطلاق الضرة والامساك في بلدها ونحو ذلك : فإن وفى بالمنفعة وأوصل إليها ، فإنه لا يجب إلا المسمى ، إذا كان عشرة فصاعدا ، لأنها أسقطت حقها عن مهر المثل لغرض صحيح ، وقد حصل وإن لم يف بما وعد لها إن كان ما سمي لها من المال مثل مهر المثل أو أكثر ، فلا شئ لها إلا ذلك المسمى ، وإن كان ما سمي لها أقل من مهر مثله يكمل لها مهر مثلها عندنا . وعند زفر : إن كان ما وعد لها ، سوى المسمى ، شيئا هو مال ، كما إذا شرط أن يهدي لها هدية فلم يف ، يكمل مهر المثل ، وإن كان شيئا ليس بمال فلم يف ، فلا يجب إلا المسمى . والصحيح قولنا ، لأنها لم ترض بإسقاط حقها عن كمال مهر المثل إلا بغرض مرغوب فيه عند الناس وحلال شرعا ، فإذا لم يحصل الغرض يعود حقها إلى المعوض ، وهو مهر المثل . وأما إذا كان وعد لها شيئا لا يباح الانتفاع به ، كالخمر والخنزير ، فإن كان المهر المسمى عشرة فصاعدا ، يجب ذلك ويبطل الحرام ، ولا يجب على الزوج تكميل مهر المثل ، لان الخمر لا منفعة للمسلم فيها ، فلا يجب لفواتها عوض . وأما بيان ما يصح معه التسمية ، وما لا يصح فنقول : التسمية لا تصح مع الجهالة الفاحشة ، وتصح مع الجهالة المستدركة . وبيان ذلك أن المهر أنواع ثلاثة : نوع هو مجهول الجنس ، وهذه الجهالة تبطل التسمية ، ويجب مهر المثل ، بالغا ما بلغ . وذلك نحو أن يتزوج على ثوب أو دابة أو حيوان أو دار ، لان الثوب
تحفة الفقهاء — صفحة 138 | علاء الدين السمرقندي