تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فإذا تزوج امرأة على ما هو مال مطلق ، كالنقود والأعيان صحت التسمية . وإذا تزوج على منافع الأعيان ، كالدور ، والحيوان ، والعقار جاز ، لأنها مال متقوم عند الناس . وإذا تزوج على منافع الحر لا يجوز ، بأن زوجت نفسها من رجل على أن يخدمها سنة ، أو يرعى إبلها أو غنمها سنة ، لان منافع الحر ليست بمال ، وإنما يجوز عقد الإجارة عليها ، ويتقوم باتفاق العاقدين ، بطريق الضرورة ، ولا ضرورة في النكاح . وعن ابن سماعة عن محمد أنه إذا تزوجها على أن يرعى غنمها سنة جاز ، فيكون في المسألة روايتان . وإذا لم تصح التسمية ما حكمها ؟ قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله : لها مهر مثلها ، لان التسمية لم تصح . وقال محمد رحمه الله : لها قيمة خدمته سنة ، لان التسمية قد صحت ، لكن تعذر التسليم عليه ، لأنه لا يجوز لها استخدامه ، بل عليها خدمة الزوج ، فيجب قيمة الخدمة ، كما لو تزوج على عبد فاستحق تجب قيمته لا مهر المثل ، كذا هذا ، حتى إن رعي الغنم والعمل خارج البيت ، لما لم يكن من باب الاستخدام صحت التسمية . ولو تزوج امرأة على خمر أو خنزير ، أو على طلاق ضرتها ، أو على العفو عن القصاص ، أو على أن لا يخرجها من بلدها ، ونحو ذلك فالنكاح صحيح ، وبطلت التسمية ، ويجب مهر المثل ، لأن هذه الأشياء ليست بمال . ولو جمع بين ما هو مال وبين ما ليس بمال ، لكن لها فيه منفعة إن