فإذا تزوج امرأة على ما هو مال مطلق ، كالنقود والأعيان صحت
التسمية .
وإذا تزوج على منافع الأعيان ، كالدور ، والحيوان ، والعقار
جاز ، لأنها مال متقوم عند الناس .
وإذا تزوج على منافع الحر لا يجوز ، بأن زوجت نفسها من رجل
على أن يخدمها سنة ، أو يرعى إبلها أو غنمها سنة ، لان منافع الحر ليست
بمال ، وإنما يجوز عقد الإجارة عليها ، ويتقوم باتفاق العاقدين ، بطريق
الضرورة ، ولا ضرورة في النكاح .
وعن ابن سماعة عن محمد أنه إذا تزوجها على أن يرعى غنمها سنة
جاز ، فيكون في المسألة روايتان .
وإذا لم تصح التسمية ما حكمها ؟
قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله : لها مهر مثلها ، لان التسمية
لم تصح .
وقال محمد رحمه الله : لها قيمة خدمته سنة ، لان التسمية قد
صحت ، لكن تعذر التسليم عليه ، لأنه لا يجوز لها استخدامه ، بل
عليها خدمة الزوج ، فيجب قيمة الخدمة ، كما لو تزوج على عبد
فاستحق تجب قيمته لا مهر المثل ، كذا هذا ، حتى إن رعي الغنم
والعمل خارج البيت ، لما لم يكن من باب الاستخدام صحت التسمية .
ولو تزوج امرأة على خمر أو خنزير ، أو على طلاق ضرتها ، أو على
العفو عن القصاص ، أو على أن لا يخرجها من بلدها ، ونحو ذلك
فالنكاح صحيح ، وبطلت التسمية ، ويجب مهر المثل ، لأن هذه الأشياء
ليست بمال .
ولو جمع بين ما هو مال وبين ما ليس بمال ، لكن لها فيه منفعة إن
تحفة الفقهاء — صفحة 137
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٧