والثالث : بيان الصفة ، حنطة جيدة أو رديئة أو وسط .
والرابع : إعلام قدر المسلم فيه ، أنه كر أو قفيز ، بكيل معروف عند
الناس - لان ترك بيان هذه الأشياء يوجب جهالة مفضية إلى المنازعة ،
وهي مفسدة ، بالاجماع .
والخامس : أن لا يشمل البدلين أحد وصفي علة ربا الفضل ، وهو
القدر المتفق ، أو الجنس ، لأنه يتضمن ربا النساء ، والعقد الذي فيه ربا
فاسد .
والسادس : أن يكون المسلم فيه مما يتعين بالتعيين ، حتى لا يجوز
السلم في الدراهم والدنانير .
فأما في التبر هل يجوز السلم فيه ؟ على قياس رواية كتاب الصرف :
لا يجوز ، لأنه ألحقه بالمضروب ، وعلى قياس رواية كتاب الشركة جاز ،
لأنه ألحقه بالعروض ، وهو رواية عن أبي يوسف أيضا : أنه كالعروض .
وأما السلم في الفلوس فقد ذكر في الأصل وقال : إنه يجوز ،
ولم يذكر الاختلاف ، ويجب أن يكون ذلك على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ،
لان عندهما ليس بثمن مطلق بل يحتمل التعيين في الجملة .
وعلى قول محمد لا يجوز ، لأنه ثمن مطلق ، على ما عرف في بيع
الفلس بالفلسين بأعيانهما .
والسابع : الأجل في المسلم فيه شرط الجواز ، وهذا عندنا .
وقال الشافعي : ليس بشرط .
ولقب المسألة أن السلم الحال لا يجوز عندنا ، وعنده يجوز .
ثم لا رواية عن أصحابنا ، في المبسوط ، في مقدار الأجل ،
واختلفت الروايات عنهم ، والأصح ما روي عن محمد أنه مقدر بالشهر ،
تحفة الفقهاء — صفحة 11
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١