تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بدونه ، فإذا نفي المهر ، وشرط خلو النكاح عن المهر ، فقد شرط شرطا فاسدا ، والنكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة ، فيصح النكاح ، ويبطل الشرط ، فيجب العوض الأصلي ، وهو مهر المثل . وحكم كيفية وجوب مهر المثل ، والمتعة ، نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى . وأما بيان تقرير المهر فعندنا المهر مقدر ، وأدناه عشرة دراهم فضة ، أو دينار ذهب خالص . وقال الشافعي : المهر غير مقدر ، والقليل والكثير فيه سواء . والصحيح قولنا ، لقوله تعالى : * ( قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم ) * ( 1 ) أي قدرنا . وإذا ثبت أن أقل مقدار المهر عشرة ، فإذا سمي أقل من عشرة هل يصح التسمية ؟ فعند أصحابنا الثلاث تصح التسمية ، ويكمل المهر عشرة دراهم . وعلى قول زفر : يجب مهر المثل ، ولا تصح التسمية . والصحيح قولنا : وهو أن التقدير حق الشرع ، فمتى قدر بأقل من عشرة ، فقد أسقطا حق أنفسهما ، ورضيا بالأقل ، فلا يصح في حق الشرع ، فيجب أدنى المقادير ، وهو العشرة . وأما بيان ما يصلح مهرا وما لا يصلح فنقول : المهر ما يكون مالا متقوما عند الناس ، فإذا سميا ما هو مال يصح التسمية ، وما لا فلا .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 50 .