ومنها : العدد فهو شرط ، وهو شهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين
وهذا عندنا .
وقال الشافعي رحمه الله : لا يصح إلا بشهادة الرجلين .
وكذا الخلاف في قضاء النكاح بشهادتهم .
وهذا إذا لم يتعلق به وجوب الحد فأما إذا تعلق ، بأن قام الشهود
على الزنا ، فأنكر الزاني الاحصان ، فشهد رجل وامرأتان على النكاح ،
يقبل أيضا عند أصحابنا ، وعند زفر لا يقبل .
وأما العدالة : فليست بشرط لانعقاد النكاح عندنا ، حتى ينعقد
بشهادة الفاسقين .
وعند الشافعي رحمه الله : شرط .
وهل يقضي القاضي بالنكاح بشهادتهم ؟
فعنده : لا يقضي على كل حال .
وعندنا ، إن كان القاضي تحرى الصدق في شهادتهم ، جاز ، وإلا
فلا ، فكان للفساق شهادة عندنا في انعقاد النكاح على كل حال .
وفي صحة القضاء عند رجحان الصدق ، عند القاضي ، بالتحري والتأمل
في أحواله أن مثل هذا الفاسق لا يكذب في العادة .
وأما المحدود في القذف فإن كان قبل التوبة وقبل إقامة الحد فإنه
ينعقد النكاح بشهادته عندنا ، خلافا للشافعي رحمه الله .
وإن كان بعد التوبة ، فإن كان قبل إقامة الحد عليه ، فإنه ينعقد
النكاح ، ويقبل شهادته بلا خلاف .
وإن كان بعد إقامة الحد ، فإنه ينعقد النكاح بشهادته ، ولا تقبل
شهادته عندنا .
تحفة الفقهاء — صفحة 133
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٣