تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ومنها : العدد فهو شرط ، وهو شهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين وهذا عندنا . وقال الشافعي رحمه الله : لا يصح إلا بشهادة الرجلين . وكذا الخلاف في قضاء النكاح بشهادتهم . وهذا إذا لم يتعلق به وجوب الحد فأما إذا تعلق ، بأن قام الشهود على الزنا ، فأنكر الزاني الاحصان ، فشهد رجل وامرأتان على النكاح ، يقبل أيضا عند أصحابنا ، وعند زفر لا يقبل . وأما العدالة : فليست بشرط لانعقاد النكاح عندنا ، حتى ينعقد بشهادة الفاسقين . وعند الشافعي رحمه الله : شرط . وهل يقضي القاضي بالنكاح بشهادتهم ؟ فعنده : لا يقضي على كل حال . وعندنا ، إن كان القاضي تحرى الصدق في شهادتهم ، جاز ، وإلا فلا ، فكان للفساق شهادة عندنا في انعقاد النكاح على كل حال . وفي صحة القضاء عند رجحان الصدق ، عند القاضي ، بالتحري والتأمل في أحواله أن مثل هذا الفاسق لا يكذب في العادة . وأما المحدود في القذف فإن كان قبل التوبة وقبل إقامة الحد فإنه ينعقد النكاح بشهادته عندنا ، خلافا للشافعي رحمه الله . وإن كان بعد التوبة ، فإن كان قبل إقامة الحد عليه ، فإنه ينعقد النكاح ، ويقبل شهادته بلا خلاف . وإن كان بعد إقامة الحد ، فإنه ينعقد النكاح بشهادته ، ولا تقبل شهادته عندنا .