الاستقبال إليها ، وعندهما أنهم يعبدون الكواكب فحكمهم حكم عباد الوثن .
وأما نكاح الكفار فيما بينهم فجائز .
وقال مالك : أنكحتهم فاسدة .
والصحيح قول العامة ، لان النكاح سنة آدم عليه السلام ، فهم على
شريعته في ذلك ، وقال عليه السلام : ولدت في نكاح ولم أولد في
سفاح ، وإن كان آباؤه كفارا .
وأما المرتدة فلا يجوز لمسلم ولا لكافر ولا لمرتد نكاحها ،
لأنه لا ملة لها للحال ، لأنها تركت ملة الاسلام ، فلا تقر على ما
صارت إليه من الملة .
ولو ارتد أحد الزوجين : يبطل النكاح .
ولو ارتدا ، معا يبقى النكاح بينهما ، عندنا خلافا لزفر لاجماع
الصحابة على ذلك .
وأما التحريم بسبب ملك اليمين :
فهو أنه لا يجوز نكاح جاريته ، ولا مكاتبته ، ولا جارية مديونه دينا
مستغرقا ، ولا جارية مشتركة بينه وبين غيره ، ولا جارية له فيها حق
الملك ، كجاريته من أكساب عبده المأذون المديون وأكساب مكاتبه .
وكذا المرأة لا يجوز لها أن تتزوج مملوكها ، لان في النكاح حقوقا لا
يجوز أن تثبت بين العبد والمولى ، لما بينهما من التنافي .
وكذلك إذا اعترض ملك اليمين ، يبطل النكاح ، بأن ملك كل
واحد من الزوجين صاحبه ، أو شقصا منه .
تحفة الفقهاء — صفحة 130
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٣٠