تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الاستقبال إليها ، وعندهما أنهم يعبدون الكواكب فحكمهم حكم عباد الوثن . وأما نكاح الكفار فيما بينهم فجائز . وقال مالك : أنكحتهم فاسدة . والصحيح قول العامة ، لان النكاح سنة آدم عليه السلام ، فهم على شريعته في ذلك ، وقال عليه السلام : ولدت في نكاح ولم أولد في سفاح ، وإن كان آباؤه كفارا . وأما المرتدة فلا يجوز لمسلم ولا لكافر ولا لمرتد نكاحها ، لأنه لا ملة لها للحال ، لأنها تركت ملة الاسلام ، فلا تقر على ما صارت إليه من الملة . ولو ارتد أحد الزوجين : يبطل النكاح . ولو ارتدا ، معا يبقى النكاح بينهما ، عندنا خلافا لزفر لاجماع الصحابة على ذلك . وأما التحريم بسبب ملك اليمين : فهو أنه لا يجوز نكاح جاريته ، ولا مكاتبته ، ولا جارية مديونه دينا مستغرقا ، ولا جارية مشتركة بينه وبين غيره ، ولا جارية له فيها حق الملك ، كجاريته من أكساب عبده المأذون المديون وأكساب مكاتبه . وكذا المرأة لا يجوز لها أن تتزوج مملوكها ، لان في النكاح حقوقا لا يجوز أن تثبت بين العبد والمولى ، لما بينهما من التنافي . وكذلك إذا اعترض ملك اليمين ، يبطل النكاح ، بأن ملك كل واحد من الزوجين صاحبه ، أو شقصا منه .