وقالوا في العبد والمدبر المأذونين : إذا اشتريا زوجتيهما لا يفسد
النكاح ، لأنه لا يثبت ملك المنفعة ، بملك اليمين ، في حقهما .
وكذا المكاتب إذا اشترى زوجته ، لم يفسد النكاح ، لأنه لا
يملكها ، وإنما يثبت له فيها حق الملك ، وإنه يمنع ابتداء النكاح ، ولا
يفسد كالعدة .
وقالوا فيمن زوج ابنته من مكاتبه ثم مات : لم يفسد النكاح
بينهما ، حتى يعجز لان المكاتب لا يورث . وعند الشافعي : يفسد .
وأما المعتق : فهو في حكم المكاتب عند أبي حنيفة ، وعندهما حر .
وأما التحريم بالطلاق الثلاث :
فقد ثبت بكتاب الله عز وجل : * ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد
حتى تنكح زوجا غيره ) * ( 1 ) .
وأحكام المطلقة ثلاثا تذكر في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى .
ومنها : الولي والمهر وفيهما خلاف ، على ما نذكر في بابهما إن شاء
الله تعالى .
ومنها : الشهادة وهي شرط عند عامة العلماء .
وقال مالك : الاعلان شرط ، حتى إذا وجد الاعلان بدون حضرة
الشهود ، نحو ضرب الدف والطبل ونحوه ، ينعقد ولو حضر شاهدان
سرا عن الناس وشرطوا عليهما الكتمان فإنه لا ينعقد .
والصحيح قول عامة العلماء ، لقوله عليه السلام : لا نكاح إلا
بشهود .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 230 .