تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقالوا في العبد والمدبر المأذونين : إذا اشتريا زوجتيهما لا يفسد النكاح ، لأنه لا يثبت ملك المنفعة ، بملك اليمين ، في حقهما . وكذا المكاتب إذا اشترى زوجته ، لم يفسد النكاح ، لأنه لا يملكها ، وإنما يثبت له فيها حق الملك ، وإنه يمنع ابتداء النكاح ، ولا يفسد كالعدة . وقالوا فيمن زوج ابنته من مكاتبه ثم مات : لم يفسد النكاح بينهما ، حتى يعجز لان المكاتب لا يورث . وعند الشافعي : يفسد . وأما المعتق : فهو في حكم المكاتب عند أبي حنيفة ، وعندهما حر . وأما التحريم بالطلاق الثلاث : فقد ثبت بكتاب الله عز وجل : * ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) * ( 1 ) . وأحكام المطلقة ثلاثا تذكر في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى . ومنها : الولي والمهر وفيهما خلاف ، على ما نذكر في بابهما إن شاء الله تعالى . ومنها : الشهادة وهي شرط عند عامة العلماء . وقال مالك : الاعلان شرط ، حتى إذا وجد الاعلان بدون حضرة الشهود ، نحو ضرب الدف والطبل ونحوه ، ينعقد ولو حضر شاهدان سرا عن الناس وشرطوا عليهما الكتمان فإنه لا ينعقد . والصحيح قول عامة العلماء ، لقوله عليه السلام : لا نكاح إلا بشهود .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 230 .
تحفة الفقهاء — صفحة 131 | علاء الدين السمرقندي