ولو تزوج امرأة حاملا ، من زنا جاز ، ولا يطأها حتى تضع حملها
عندهما .
وعند أبي يوسف لا يصح النكاح .
والصحيح قولهما ، لأنه لا حرمة لماء الزاني ، ولكن لا يطأها لقوله
عليه السلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه
زرع غيره . وروي عنه صلى عليه واله وسلم أنه قال : لا يحل لرجلين يؤمنان بالله واليوم
الآخر أن يجتمعا على امرأة في طهر واحد وحرمة الوطئ بعارض
طارئ على المحل لا ينافي النكاح ، لا بقاء ولا ابتداء ، كالحيض
والنفاس .
وأما التحريم بسبب الشرك فنقول :
لا يحل وطئ المشركات ، بنكاح ، ولا بملك يمين . وتحل الكتابيات
لقوله تعالى : * ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ( 1 ) * ، وقال تعالى :
* ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) * ( 2 ) .
ويجوز نكاح الأمة الكتابية كالحرة عندنا ، خلافا للشافعي .
وأما نكاح المجوسيات : فلا يجوز ، ولا يحل وطؤهن بملك اليمين ،
لأنه لا كتاب لهم .
فأما الصابئات : فقال أبو حنيفة : يحل بالنكاح وبملك اليمين ،
خلافا لهما ، وهو ليس باختلاف في الحقيقة ، وإنما الخلاف لاشتباه
مذهبهم ، فعند أبي حنيفة أنهم من أهل الكتاب ، فإنهم يقرؤون الزبور
ولا يعبدون الكواكب ، لكن يعظمونها كتعظيم المسلمين الكعبة في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 221 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 5 .