تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ولو تزوج امرأة حاملا ، من زنا جاز ، ولا يطأها حتى تضع حملها عندهما . وعند أبي يوسف لا يصح النكاح . والصحيح قولهما ، لأنه لا حرمة لماء الزاني ، ولكن لا يطأها لقوله عليه السلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره . وروي عنه صلى عليه واله وسلم أنه قال : لا يحل لرجلين يؤمنان بالله واليوم الآخر أن يجتمعا على امرأة في طهر واحد وحرمة الوطئ بعارض طارئ على المحل لا ينافي النكاح ، لا بقاء ولا ابتداء ، كالحيض والنفاس . وأما التحريم بسبب الشرك فنقول : لا يحل وطئ المشركات ، بنكاح ، ولا بملك يمين . وتحل الكتابيات لقوله تعالى : * ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ( 1 ) * ، وقال تعالى : * ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) * ( 2 ) . ويجوز نكاح الأمة الكتابية كالحرة عندنا ، خلافا للشافعي . وأما نكاح المجوسيات : فلا يجوز ، ولا يحل وطؤهن بملك اليمين ، لأنه لا كتاب لهم . فأما الصابئات : فقال أبو حنيفة : يحل بالنكاح وبملك اليمين ، خلافا لهما ، وهو ليس باختلاف في الحقيقة ، وإنما الخلاف لاشتباه مذهبهم ، فعند أبي حنيفة أنهم من أهل الكتاب ، فإنهم يقرؤون الزبور ولا يعبدون الكواكب ، لكن يعظمونها كتعظيم المسلمين الكعبة في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 221 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 5 .