ولو كانت الحرة في عدته ، فتزوج الأمة ، لا يجوز عند أبي حنيفة
وعندهما : يجوز . والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله ، لان النكاح من
وجه ، كالثابت من كل وجه ، في باب التحريم .
وأما التحريم بسبب حق الغير :
فنكاح منكوحة الغير حرام قال الله تعالى : * ( والمحصنات
من النساء ( 1 ) ) * .
وكذلك نكاح معتدة الغير ، لان النكاح قائم من وجه ، وحقه
محترم .
وكذلك منكوحة الذمي ومعتدته ، لان حقه محترم .
فأما المسبيات المنكوحات فبعد الاحراز بدار الاسلام تقع
الفرقة ، وتحل للسابي ، وغيره ، فلا عدة عليهن .
وعند الشافعي : تحل في دار الحرب .
وعلة الفرقة عنده هو السبي ، وعندنا تباين الدارين ، حتى لو سبي
الزوجان معا ، لا تقع الفرقة عندنا لعدم تباين الدارين .
فأما المهاجرة ، وهي المرأة التي دخلت دار الاسلام ، مراغمة
لزوجها ، مسلمة أو ذمية جاز نكاحها ، ولا عدة عليها عند أبي حنيفة ،
وقالا : عليها العدة .
وأما إذا كانت حاملا ، فعن أبي حنيفة روايتان : في رواية محمد : لا
يتزوجها . وفي رواية أبي يوسف ، يتزوج ولكن لا يطأها حتى تضع حملها .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 24 .