تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولو كانت الحرة في عدته ، فتزوج الأمة ، لا يجوز عند أبي حنيفة وعندهما : يجوز . والصحيح قول أبي حنيفة رحمه الله ، لان النكاح من وجه ، كالثابت من كل وجه ، في باب التحريم . وأما التحريم بسبب حق الغير : فنكاح منكوحة الغير حرام قال الله تعالى : * ( والمحصنات من النساء ( 1 ) ) * . وكذلك نكاح معتدة الغير ، لان النكاح قائم من وجه ، وحقه محترم . وكذلك منكوحة الذمي ومعتدته ، لان حقه محترم . فأما المسبيات المنكوحات فبعد الاحراز بدار الاسلام تقع الفرقة ، وتحل للسابي ، وغيره ، فلا عدة عليهن . وعند الشافعي : تحل في دار الحرب . وعلة الفرقة عنده هو السبي ، وعندنا تباين الدارين ، حتى لو سبي الزوجان معا ، لا تقع الفرقة عندنا لعدم تباين الدارين . فأما المهاجرة ، وهي المرأة التي دخلت دار الاسلام ، مراغمة لزوجها ، مسلمة أو ذمية جاز نكاحها ، ولا عدة عليها عند أبي حنيفة ، وقالا : عليها العدة . وأما إذا كانت حاملا ، فعن أبي حنيفة روايتان : في رواية محمد : لا يتزوجها . وفي رواية أبي يوسف ، يتزوج ولكن لا يطأها حتى تضع حملها .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 24 .