تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأما إذا تزوج أخت أم ولده ، وهي تعتد منه ، بأن أعتقها ، ووجبت عليها العدة ، فإنه لا يجوز ، ويجوز أن يتزوج أربعا سواها ، وهذا عند أبي حنيفة رضي الله عنه . وقال أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما : يجوز ذلك كله . وقال زفر : لا يجوز ذلك كله . وأما الجمع بين الأختين في ملك اليمين : فجائز عندنا خلافا لمالك . وأما الجمع بينهما وطئا فلا يجوز . لكن يطأ إحداهما ، لا غير . ولا يجمع بينهما في المس عن شهوة ، والنظر إلى الفرج . وإن أزال الموطوءة عن ملكه ، أو زوجها من إنسان : يباح له الاستمتاع بالأخرى . وهذا قول عامة الصحابة وعامة العلماء . وروي عن عثمان بن عفان أنه قال : يحل الجمع بينهما وطئا ، ولكن أنا لا أفعل . وأما تحريم تقديم الأمة على الحرة فنقول : من كانت تحته حرة ، لا يجوز له أن يتزوج الأمة . ومن كانت تحته أمة ، جاز له أن يتزوج الحرة . ولو جمع بين نكاح الأمة والحرة لا يجوز نكاح الأمة ، ويجوز نكاح الحرة . وأصله قوله عليه السلام : " لا تنكح الأمة على الحرة ، وتنكح الحرة على الأمة " . وإذا كان قادرا على مهر الحرة ونفقتها جاز له أن يتزوج الأمة عندنا . وعند الشافعي : لا يجوز .