وأما إذا تزوج أخت أم ولده ، وهي تعتد منه ، بأن أعتقها ، ووجبت
عليها العدة ، فإنه لا يجوز ، ويجوز أن يتزوج أربعا سواها ، وهذا عند
أبي حنيفة رضي الله عنه .
وقال أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما : يجوز ذلك كله .
وقال زفر : لا يجوز ذلك كله .
وأما الجمع بين الأختين في ملك اليمين : فجائز عندنا خلافا
لمالك .
وأما الجمع بينهما وطئا فلا يجوز . لكن يطأ إحداهما ، لا غير . ولا
يجمع بينهما في المس عن شهوة ، والنظر إلى الفرج .
وإن أزال الموطوءة عن ملكه ، أو زوجها من إنسان : يباح له
الاستمتاع بالأخرى .
وهذا قول عامة الصحابة وعامة العلماء .
وروي عن عثمان بن عفان أنه قال : يحل الجمع بينهما وطئا ،
ولكن أنا لا أفعل .
وأما تحريم تقديم الأمة على الحرة فنقول :
من كانت تحته حرة ، لا يجوز له أن يتزوج الأمة . ومن كانت تحته
أمة ، جاز له أن يتزوج الحرة . ولو جمع بين نكاح الأمة والحرة لا يجوز
نكاح الأمة ، ويجوز نكاح الحرة .
وأصله قوله عليه السلام : " لا تنكح الأمة على الحرة ، وتنكح الحرة
على الأمة " .
وإذا كان قادرا على مهر الحرة ونفقتها جاز له أن يتزوج الأمة
عندنا . وعند الشافعي : لا يجوز .
تحفة الفقهاء — صفحة 127
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢٧