تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الأخرى ، فنكاح الأولى جائز ، ونكاح الثانية باطل ، ولو تزوجهما معا ، بطل نكاحهما ، لان الجمع حصل بهما ، فيجب على كل واحد منهما أن يعتزل عن صاحبه ويترك النكاح ، ولو علم القاضي بذلك يفرق بينهما . وإن كان قبل الدخول فلا مهر لها ولا عدة عليها ، وإن كان بعد الدخول يجب مهر المثل مقدرا بالمسمى ، ولا يجب الحد ، وإن قال الزوج : علمت أنها علي حرام ، ولا يدعي شبهة الاشتباه ، لان شبهة النكاح قائم ، ولو وطئها مرارا قبل التفريق والمتاركة ، لا يجب إلا مهر واحد ، لأن العقد الفاسد منعقد من وجه . ولو وطئها بعد المتاركة مرة أخرى : لا يجب مهر آخر ، ويجب الحد ، لان هذا زنا . ولو تزوج أخت جاريته التي وطئها ، أو أخت أم ولده : جاز النكاح ، ولكن لا يطأها ، ما لم يحرم عليه وطئ إحداهما ، بأن زوج أم ولده من إنسان ، أو زوج الأمة ، أو باعها ، لأنه لا فراش للأمة عندنا ، خلافا للشافعي ، وفراش أم الولد ضعيف ينتفي بمجرد النفي ، ولا يحتاج إلى اللعان . فأما إذا تزوج أخت امرأة تعتد منه : فلا يجوز عندنا ، سواء كانت مطلقة طلاقا رجعيا أو بائنا أو ثلاثا ، أو بالمحرمية الطارئة ، وسواء كانت العدة عن النكاح ، أو عن الوطئ بالشبهة . وقال الشافعي : يجوز ، إلا في الطلاق الرجعي ، لان النكاح قائم من وجه عندنا ، في حالة العدة ، والثابت من وجه ، في باب التحريم ، كالثابت من كل وجه . وكذلك : لا يجوز له أن يتزوج أربعا أخرى سواها ، عندنا خلافا له .