تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أما تحريم الجمع بين الأجنبيات في النكاح ، فإنه تحريم الجمع بين خمس نسوة ، فصاعدا ويباح الجمع بين الأربع وما دونها ، وهذا عند عامة العلماء . وقال بعضهم : يحل الجمع بين تسع نسوة . وقال بعضهم : يحل الجمع بين ثماني عشرة . فأما الجمع في ملك اليمين : فحلال ، عقدا ، ووطئا ، وإن كثرن ، لقوله تعالى : * ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ( 1 ) ) * . وأما تحريم الجمع بين ذوات الأرحام ، فنوعان أيضا : الجمع في عقد النكاح ، والجمع في الوطئ بملك اليمين . أما الأول ، وهو تحريم الجمع نكاحا فنقول : لا خلاف بين العلماء في تحريم الجمع بين الأختين ، نكاحا وتحريم الجمع بين الام وبنتها . فأما الجمع بين ذواتي رحم محرم نكاحا غير الجمع في الولاد . وغير الجمع بين الأختين مما سواهما . كالجمع بين امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا ، لا يجوز نكاح الأخرى له ، من الجانبين ، أيتهما كانت غير عين ، كالجمع بين عمة المرأة وبين بنت أخيها ، وبين خالة المرأة وبين بنت أختها ، ونحو ذلك ، فحرام عند عامة العلماء . وقال عثمان البتي ( 2 ) : الجمع فيما سوى الأختين من ذوات الأرحام ، ليس بحرام . وإذا ثبت أن الجمع بينهما نكاحا حرام ، فإذا تزوج إحداهما قبل
هامش
( 1 ) سور المعارج : الآية 30 والآيات 29 - 30 . ( 2 ) عثمان البتي فقيه البصرة زمن أبي حنيفة . رأى انس بن مالك . وروى الحسن البصري .
تحفة الفقهاء — صفحة 125 | علاء الدين السمرقندي