أما تحريم الجمع بين الأجنبيات في النكاح ، فإنه تحريم الجمع بين
خمس نسوة ، فصاعدا ويباح الجمع بين الأربع وما دونها ، وهذا عند عامة
العلماء .
وقال بعضهم : يحل الجمع بين تسع نسوة .
وقال بعضهم : يحل الجمع بين ثماني عشرة .
فأما الجمع في ملك اليمين : فحلال ، عقدا ، ووطئا ، وإن كثرن ،
لقوله تعالى : * ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ( 1 ) ) * .
وأما تحريم الجمع بين ذوات الأرحام ، فنوعان أيضا : الجمع في عقد
النكاح ، والجمع في الوطئ بملك اليمين .
أما الأول ، وهو تحريم الجمع نكاحا فنقول :
لا خلاف بين العلماء في تحريم الجمع بين الأختين ، نكاحا وتحريم
الجمع بين الام وبنتها .
فأما الجمع بين ذواتي رحم محرم نكاحا غير الجمع في الولاد . وغير
الجمع بين الأختين مما سواهما . كالجمع بين امرأتين لو كانت إحداهما
ذكرا ، لا يجوز نكاح الأخرى له ، من الجانبين ، أيتهما كانت غير عين ،
كالجمع بين عمة المرأة وبين بنت أخيها ، وبين خالة المرأة وبين بنت
أختها ، ونحو ذلك ، فحرام عند عامة العلماء .
وقال عثمان البتي ( 2 ) : الجمع فيما سوى الأختين من ذوات الأرحام ،
ليس بحرام .
وإذا ثبت أن الجمع بينهما نكاحا حرام ، فإذا تزوج إحداهما قبل
هامش
( 1 ) سور المعارج : الآية 30 والآيات 29 - 30 .
( 2 ) عثمان البتي فقيه البصرة زمن أبي حنيفة . رأى انس بن مالك . وروى الحسن البصري .