تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
إلا اللامس والناظر فيعرف بإقراره ، أما تحريك الآلة والانتشار فليس بشرط ، وهذا هو الأصح ، فإن اللمس عن شهوة يتحقق من العنين ولا ينتشر ، وكذا المجبوب لا آلة له ويتحقق منه المس والنظر عن شهوة . ونعني بالنظر إلى الفرج : النظر إلى عين الفرج ، لا إلى حواليه ، وهو الأصح . وكذا تثبت حرمة المصاهرة بالزنا والمس ، والنظر إلى الفرج بدون الملك وشبهته ، عندنا . وعند الشافعي لا يثبت حرمة المصاهرة بالزنا ، والمسألة معروفة . وأما التحريم بسبب الرضاع فنقول : كل من يحرم من الفرق السبع ، بسبب القرابة : يحرم بسبب الرضاع قال الله تعالى : * ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ) * ( 1 ) وقال عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . وكذا كل من يحرم بالصهرية من الفرق الأربع ، بالنسب : يحرم بالرضاع ، حتى يحرم على الواطئ : أم الموطوءة ، وبنتها من جهة الرضاع . وتحرم الموطوءة على أب الواطئ وابنه ، من جهة الرضاع ، ويحرم موطوءة أب الرضاع على ابنه من الرضاع ، ويحرم موطوءة ابن الرضاع على أب الرضاع ، لما روينا من الحديث . وأما تحريم الجمع : فنوعان : أحدهما : تحريم الجمع بين الأجنبيات . والثاني : تحريم الجمع بين ذوات الأرحام . وكل واحد منهما على وجهين : الجمع في النكاح والثاني الجمع في الوطئ ودواعيه .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 23 .