إلا اللامس والناظر فيعرف بإقراره ، أما تحريك الآلة والانتشار فليس بشرط ،
وهذا هو الأصح ، فإن اللمس عن شهوة يتحقق من العنين ولا ينتشر ،
وكذا المجبوب لا آلة له ويتحقق منه المس والنظر عن شهوة .
ونعني بالنظر إلى الفرج : النظر إلى عين الفرج ، لا إلى حواليه ، وهو
الأصح .
وكذا تثبت حرمة المصاهرة بالزنا والمس ، والنظر إلى الفرج
بدون الملك وشبهته ، عندنا .
وعند الشافعي لا يثبت حرمة المصاهرة بالزنا ، والمسألة معروفة .
وأما التحريم بسبب الرضاع فنقول :
كل من يحرم من الفرق السبع ، بسبب القرابة : يحرم بسبب
الرضاع قال الله تعالى : * ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من
الرضاعة ) * ( 1 ) وقال عليه السلام : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
وكذا كل من يحرم بالصهرية من الفرق الأربع ، بالنسب : يحرم
بالرضاع ، حتى يحرم على الواطئ : أم الموطوءة ، وبنتها من جهة
الرضاع . وتحرم الموطوءة على أب الواطئ وابنه ، من جهة الرضاع ،
ويحرم موطوءة أب الرضاع على ابنه من الرضاع ، ويحرم موطوءة ابن
الرضاع على أب الرضاع ، لما روينا من الحديث .
وأما تحريم الجمع :
فنوعان : أحدهما : تحريم الجمع بين الأجنبيات . والثاني : تحريم
الجمع بين ذوات الأرحام . وكل واحد منهما على وجهين : الجمع في
النكاح والثاني الجمع في الوطئ ودواعيه .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 23 .