فأما إذا أذن المولى ، فهو جائز .
وإذا نفذ بإذن المولى ، يجب المهر في رقبته ، وكسبه في القن ( 1 ) . وفي
غيره : يكون في الكسب ، لا في الرقبة ، إلا في المكاتب إذا عجز فيكون
المهر في رقبته وكسبه : فإما أن يباع فيه أو يؤدي المولى ويستخلص الرقبة
لنفسه .
ومنها : كون المرأة محللة : فإن المحرمة لا تكون محلا لحكم النكاح ،
قال الله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * إلى أن قال : ( وأحل لكم ما
وراء ذلكم ) ( 2 ) .
ثم تحريم النكاح يتنوع إلى تسعة أنواع : تحريم بسبب القرابة ،
وتحريم بالصهرية ، وتحريم بالرضاع ، وتحريم الجمع ، وتحريم تقديم
الأمة على الحرة ، وتحريم بسبب حق الغير ، وتحريم بسبب الملك ، وتحريم
بسبب الشرك ، وتحريم بالطلقات الثلاث .
أما التحريم بسبب القرابة فنقول :
المحرمات بالقرابة سبع فرق : الأمهات ، والبنات ، والأخوات ،
والعمات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت .
ويثبت في حق هؤلاء حرمة النكاح وحرمة الوطئ ، ودواعيه بطريق
التأبيد .
عرفنا ذلك بقوله : ( حرمت عليكم أمهاتكم ) .
أما الأمهات : فأم الرجل ، وجداته ، من قبل أبيه وأمه ، وإن
علون .
هامش
( 1 ) القن من العبيد الذي ملك هو وأبوه . وعن ابن الاعرابي : عبد قن أي خالص العبودة . وعلى هذا
( 2 ) سورة النساء : الآية 23 - 24 .