تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وعند أصحابنا : لا ينعقد إلا بلفظ موضوع للتمليك . ثم اختلف المشايخ ، قال عامتهم : لا ينعقد إلا بلفظ موضوع لتمليك الأعيان ، كالبيع والهبة ، ولا ينعقد بلفظ موضوع لتمليك المنافع كالإجارة والإعارة . وقال الكرخي : ينعقد بلفظ وضع للتمليك مطلقا ، سواء كان لتمليك الأعيان أو لتمليك المنافع ، حتى ينعقد بلفظ الإجارة ، والإعارة عنده . وأما لفظ الوصية فإن ذكر مطلقا بأن قال : أوصيتك بابنتي هذه بألف درهم ، لا يصح ، لان الوصية تمليك بعد الموت ، والنكاح المضاف إلى وقت لا يجوز ، بأن قالت المرأة : زوجت نفسي منك شهر رمضان بألف درهم . وأما إذا قال : أوصيتك بابنتي هذه الآن بألف درهم ، أو لم يذكر المهر ، وقبل الزوج ، فإنه ينعقد النكاح . وأما بلفظة الاحلال ، والتحليل والإباحة فلا ينعقد ، لأنها لا تقتضي التمليك . وكذا بلفظة المتعة ، بأن قال الزوج : أتمتع بك بكذا ، فرضيت أو قالت نعم ، لا ينعقد ، لأنها لم توضع للتمليك ، ولان المتعة صارت منسوخة ، وهي عبارة عن النكاح المؤقت . وكذا لو قال : زوجي نفسك مني إلى شهر كذا ، فقالت : نعم ! زوجت ، لا ينعقد النكاح عندنا . وعند زفر : ينعقد النكاح ، ويلغو ذكر الوقت . وعندنا هو تفسير نكاح المتعة ، وإنه منسوخ . وأما النكاح المضاف إلى وقت ، أو المعلق بشرط فلا يصح بالاجماع ، بأن قالت : زوجت نفسي منك غدا أو شهر رمضان الآتي ، أو : زوجت نفسي منك إن خلت الدار فقال الزوج قبلت .