تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ولو قال : أتزوجك على أن أطلقك إلى عشرة أيام ، فرضيت ، أو قالت : نعم أو قالت : زوجت نفسي منك على هذا ، فإنه ينعقد النكاح ، ويبطل الشرط . هذا الذي ذكرنا هو الحكم في الزوجين ، فأما إذا كان أحد العاقدين مالكا ، والآخر وليا ، أو وكيلا ، أو رسولا ، فكذلك الجواب ، لأنه لا بد من وجود لفظين ، وهو الايجاب من أحدهما والقبول من الآخر . وأما إذا كان الواحد وليا من الجانبين أو وكيلا ، أو رسولا ، من الجانبين ، أو وكيلا من جانب ووليا من جانب ، فإنه يكتفي فيه بكلام واحد ، بأن يقول : زوجت فلانة من فلان بكذا ، فينعقد العقد ، ولا يحتاج إلى أن يقول : قبلت عن فلان ، لان كلامه يقوم مقام كلامين . وهذا عندنا وقال زفر والشافعي : لا يجوز أن يكون الواحد في النكاح عاقدا من الجانبين ، كما في البيع ، لا يجوز أن يكون الواحد وكيلا من الجانبين . وعندنا : في البيع يجوز أن ينعقد بكلام واحد من الجانبين ، كالأب والوصي ، لكن في الوكيل لا يجوز على ما عرف في البيوع . وأما شروطه فأنواع : منها - ما يرجع إلى الأهلية من وجود العقل ، والبلوغ ، وهو شرط عام في تنفيذ كل تصرف دائر بين الضرر والنفع . ومنها : الحرية ، فإن العبد والأمة إذا تزوجا بدون إذن المولى ، فإنه لا ينعقد النكاح ، في حق الحكم ، على ما روي عن النبي عليه السلام ، أنه قال : أيما عبد تزوج بغير إذن سيده ، فهو عاهر . وكذلك الجواب في المدبر ، وأم الولد ، والمكاتب .