ولو قال : أتزوجك على أن أطلقك إلى عشرة أيام ، فرضيت ،
أو قالت : نعم أو قالت : زوجت نفسي منك على هذا ، فإنه ينعقد
النكاح ، ويبطل الشرط .
هذا الذي ذكرنا هو الحكم في الزوجين ، فأما إذا كان أحد العاقدين
مالكا ، والآخر وليا ، أو وكيلا ، أو رسولا ، فكذلك الجواب ، لأنه لا بد
من وجود لفظين ، وهو الايجاب من أحدهما والقبول من الآخر .
وأما إذا كان الواحد وليا من الجانبين أو وكيلا ، أو رسولا ، من
الجانبين ، أو وكيلا من جانب ووليا من جانب ، فإنه يكتفي فيه بكلام
واحد ، بأن يقول : زوجت فلانة من فلان بكذا ، فينعقد العقد ، ولا
يحتاج إلى أن يقول : قبلت عن فلان ، لان كلامه يقوم مقام كلامين .
وهذا عندنا
وقال زفر والشافعي : لا يجوز أن يكون الواحد في النكاح عاقدا
من الجانبين ، كما في البيع ، لا يجوز أن يكون الواحد وكيلا من الجانبين .
وعندنا : في البيع يجوز أن ينعقد بكلام واحد من الجانبين ، كالأب والوصي ، لكن في الوكيل لا يجوز على ما عرف في البيوع .
وأما شروطه فأنواع :
منها - ما يرجع إلى الأهلية من وجود العقل ، والبلوغ ، وهو شرط
عام في تنفيذ كل تصرف دائر بين الضرر والنفع .
ومنها : الحرية ، فإن العبد والأمة إذا تزوجا بدون إذن المولى ، فإنه لا
ينعقد النكاح ، في حق الحكم ، على ما روي عن النبي عليه السلام ، أنه
قال : أيما عبد تزوج بغير إذن سيده ، فهو عاهر .
وكذلك الجواب في المدبر ، وأم الولد ، والمكاتب .
تحفة الفقهاء — صفحة 120
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢٠