حصة كل واحد منهما من العشرة .
وكذلك إذا أسلم عشرة دراهم في ثوبين مختلفين في القيمة .
هذا إذا أسلم فيما يتعلق العقد فيه بالقدر .
فأما إذا أسلم فيما لا يتعلق العقد فيه بالقدر ، كالذرعيات
والعدديات المتفاوتة ، فإنه لا يشترط بيان الذرع في الذرعيات ، ولا بيان
القيمة فيها ، ويكتفي بالإشارة والتعيين في قولهم جميعا .
وأجمعوا في بيع العين أن إعلام قدر الثمن ليس بشرط إذا كان مشارا
إليه ، ودلائل المسألة تعرف في المبسوط إن شاء الله .
والخامس : كون الدراهم والدنانير منتقدة ، فهو شرط الجواز عند أبي
حنيفة أيضا مع إعلام القدر .
وعندهما ليس بشرط .
والسادس : تعجيل رأس المال وقبضه قبل افتراق العاقدين بأنفسهما ،
فهو شرط الجواز عند عامة العلماء ، سواء كان رأس المال عينا أو دينا .
وقال مالك : إن كان رأس المال عينا لا يشترط تعجيله ، وإن كان
دينا يشترط في قول ، وفي قول قال : يجوز التأخير يوما أو يومين .
وأجمعوا أن في الصرف يشترط قبض البدلين قبل الافتراق بأبدانهما ،
سواء كان عينا كالتبر والمصوغ ، أو دينا كالدراهم والدنانير
. وأما الشرائط التي في المسلم فيه فهي أحد عشر :
أحدها : بيان جنس المسلم فيه ، حنطة أو شعير أو نحوهما .
والثاني : بيان نوعه ، حنطة سقية أو بخسية ( 1 ) ، سهلية أو جبلية .
هامش
( 1 ) السقيفة ما يسقى سيحا . والبخسية ما يسقى بالمطر وقد نسبت إلى البخس لأنها مبخوسة الحظ من الماء
بالنسبة إلى السيح غالبا .