أما الستة التي في رأس المال فهي :
أحدها : بيان الجنس أنه دراهم أو دنانير ، أو من المكيل حنطة أو
شعير ، أو من الموزون قطن أو حديد ، ونحو ذلك .
والثاني : بيان النوع أنه دراهم غطريفية ( 1 ) أو عدلية ، أو دنانير
محمودية أو هروية أو مروية .
وهذا إذا كان في البلد نقود مختلفة ، فأما إذا كان في البلد نقد
واحد ، فذكر الجنس كاف ، وينصرف إليه لتعينه عرفا .
والثالث : بيان الصفة أنه جيد ، أو ردئ ، أو وسط .
والرابع : إعلام قدر رأس المال فهو شرط جواز السلم فيما يتعلق
العقد فيه بالقدر ، كالمكيل والموزون والعددي المتقارب .
وهذا قول أبي حنيفة ، وهو قول سفيان الثوري وأحد قولي
الشافعي .
وقال أبو يوسف ومحمد : ليس بشرط ، وهو أحد قولي الشافعي .
وصورة المسألة إذا قال رب السلم : أسلمت إليك هذه
الدراهم ، وأشار إليها ، أو هذه الدنانير ، وأشار إليها ، ولم يعرف
وزنها .
وكذا إذا قال : أسلمت هذه الحنطة في كذا ، ولم يعرف مقدار كيل
رأس المال .
وعلى هذا الخلاف :
إذا قال : أسلمت إليك عشرة دراهم في كر حنطة وكر شعير ، ولم يبين
هامش
( 1 ) وهي من أعز النقود ببخارى ، وهي منسوبة إلى غطريف بن عطاء الكندي أمير خراسان أيام الرشيد .