تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وهذا بناء على أن النهي عن المشروع يقتضي بطلان التصرف عند الشافعي ، وعندنا بخلافه ، لكن هذا نهي لمعنى في غيره ، بمنزلة البيع وقت النداء . وإذا اجتمع مع الصغير عدد من أقربائه ، من الرحم المحرم في ملك واحد ، فعن أبي يوسف روايتان ، في رواية بشر أنه لا يفرق بينه وبين واحد منهم ، اختلفت جهات قرابتهم كالعمة والخالة ، أو اتفقت كالعمين والخالين والأخوين ، وكذا لا يفرق بينه وبين الابعد ، وإن وجد الأقرب ، حتى إذا اجتمع مع الصغير أبواه وجداه لم يفرق بينه وبين الجدين لان لكل شخص شفقة على حدة . وفي رواية ابن سماعة عنه أنه يجوز التفريق بين الصغير وبين الابعد إذا وجد من هو أقرب منه . وذكر محمد في الزيادات : إذا اجتمع مع الصغير أبواه : لم يفرق بينه وبين واحد منهما ، وجاز أن يفرق بينه وبين من سواهما معهما . وإذا اجتمعت القرابات غير الأب والام ، فإن كانت من جهات مختلفة ، كأم الأب وأم الام ، والخالة والعمة ، لم يفرق بينه وبين واحد منهم . وإن كانوا من جهة واحدة ، كالاخوة ، أو العمات ، أو الخالات ، جاز بيعهم من غير كراهة ، إلا بيع واحد منهم . ويجوز بيع البعيد إذا وجد من هو أقرب منه لان في الجنس الواحد الشفقة من جنس واحد ، فيكتفي بواحد . وعند اختلاف الجهات يختلف الشفقة ، فلكل نوع شفقة تخالف النوع الآخر ، فلا بد من اجتماع الكل .