وهذا بناء على أن النهي عن المشروع يقتضي بطلان التصرف عند
الشافعي ، وعندنا بخلافه ، لكن هذا نهي لمعنى في غيره ، بمنزلة البيع
وقت النداء .
وإذا اجتمع مع الصغير عدد من أقربائه ، من الرحم المحرم في ملك
واحد ،
فعن أبي يوسف روايتان ، في رواية بشر أنه لا يفرق بينه وبين واحد
منهم ، اختلفت جهات قرابتهم كالعمة والخالة ، أو اتفقت كالعمين
والخالين والأخوين ، وكذا لا يفرق بينه وبين الابعد ، وإن وجد الأقرب ،
حتى إذا اجتمع مع الصغير أبواه وجداه لم يفرق بينه وبين الجدين لان
لكل شخص شفقة على حدة .
وفي رواية ابن سماعة عنه أنه يجوز التفريق بين الصغير وبين الابعد إذا
وجد من هو أقرب منه .
وذكر محمد في الزيادات : إذا اجتمع مع الصغير أبواه : لم يفرق بينه
وبين واحد منهما ، وجاز أن يفرق بينه وبين من سواهما معهما .
وإذا اجتمعت القرابات غير الأب والام ،
فإن كانت من جهات مختلفة ، كأم الأب وأم الام ، والخالة والعمة ،
لم يفرق بينه وبين واحد منهم .
وإن كانوا من جهة واحدة ، كالاخوة ، أو العمات ، أو الخالات ،
جاز بيعهم من غير كراهة ، إلا بيع واحد منهم .
ويجوز بيع البعيد إذا وجد من هو أقرب منه لان في الجنس الواحد
الشفقة من جنس واحد ، فيكتفي بواحد . وعند اختلاف الجهات يختلف
الشفقة ، فلكل نوع شفقة تخالف النوع الآخر ، فلا بد من اجتماع
الكل .
تحفة الفقهاء — صفحة 116
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١٦