تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بتلك الحيضة عن الاستبراء ، لأن الشراء الفاسد لا يوجب ملك الاستمتاع ، وإن اتصل به القبض . وأما التفريق بين الصغير وبين ذوي الأرحام المجتمعة في الملك فنقول : لا خلاف أن التفريق في الولاد مكروه ، كالتفريق بين الأب وابنه ، ونحو ذلك . وأما فيمن سواهم من ذوي الرحم المحرم ، كالاخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، فإنه يكره التفريق أيضا عندنا ، خلافا للشافعي . وأصله ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين الجنة وذوو الأرحام ملحقة بالولاد ، في باب المحرمات ، احتياطا لحرمة النكاح . وقال الشافعي : لا يلحق ذو الأرحام بالولاد ، كما في العتق والنفقة . وإنما يباح التفريق بعد البلوغ . وقال الشافعي : إذا بلغ سبع سنين جاز التفريق . والصحيح قولنا ، لما روى الدارقطني بإسناده عن النبي عليه السلام أنه قال : لا يجمع عليهم السبي والتفريق حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية " . ثم متى فرق بينهما بالبيع ، جاز مع الكراهة عندنا . وقال الشافعي : البيع باطل . وروي عن أبي يوسف أنه قال في الولاد : البيع باطل ، وفي غيرهم : جائز مع الكراهة .
تحفة الفقهاء — صفحة 115 | علاء الدين السمرقندي