بتلك الحيضة عن الاستبراء ، لأن الشراء الفاسد لا يوجب ملك
الاستمتاع ، وإن اتصل به القبض .
وأما التفريق بين الصغير وبين ذوي الأرحام المجتمعة في الملك فنقول :
لا خلاف أن التفريق في الولاد مكروه ، كالتفريق بين الأب وابنه ،
ونحو ذلك .
وأما فيمن سواهم من ذوي الرحم المحرم ، كالاخوة والأخوات
والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، فإنه يكره التفريق أيضا عندنا ،
خلافا للشافعي .
وأصله ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : من فرق بين والدة
وولدها فرق الله بينه وبين الجنة وذوو الأرحام ملحقة بالولاد ، في باب
المحرمات ، احتياطا لحرمة النكاح .
وقال الشافعي : لا يلحق ذو الأرحام بالولاد ، كما في العتق والنفقة .
وإنما يباح التفريق بعد البلوغ .
وقال الشافعي : إذا بلغ سبع سنين جاز التفريق .
والصحيح قولنا ، لما روى الدارقطني بإسناده عن النبي عليه السلام
أنه قال : لا يجمع عليهم السبي والتفريق حتى يبلغ الغلام وتحيض
الجارية " .
ثم متى فرق بينهما بالبيع ، جاز مع الكراهة عندنا .
وقال الشافعي : البيع باطل .
وروي عن أبي يوسف أنه قال في الولاد : البيع باطل ، وفي
غيرهم : جائز مع الكراهة .
تحفة الفقهاء — صفحة 115
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١١٥