تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وإن كان الوضع قبل القبض فلا عبرة ، لما ذكرنا أنه إنما يجب سبب حدوث حل الاستمتاع بملك اليمين ، وإنما يحل الوطئ بعد القبض ، فلا يجب قبل وجود سبب الوجوب . وعلى هذا إذا اشترى جارية لها زوج وقبضها وطلقها زوجها قبل الدخول بها ، فلا استبراء عليه ، لان السبب غير موجب الاستبراء عند القبض ، بسبب كونها حلالا لزوج ، فلا يجب بعد ذلك . وعلى هذا إذا اشتراها ، وهي معتدة من زوج ، فانقضت عدتها بعد القبض لأنها لا تجب حال وجود السبب لمانع ، فلا يجب بعد ذلك . ولو انقضت العدة قبل القبض ، يجب الاستبراء بعد القبض ، لما قلنا . ولو حرم فرج الأمة على مولاها على وجه لا يخرج عن ملكه لمانع ، بعدما كان حلالا ، واستبرأها بعد القبض ، ثم زال ذلك المانع بعد الشراء ، حل الوطئ ولا استبراء عليه ، كما إذا كاتبها فتعجز ، أو زوجها فيطلقها الزوج قبل الدخول ، أو ترتد عن الاسلام ثم تسلم ، أو أحرمت بالحج بإذن سيدها ثم حلت ، لان هذا تحريم عارض ، مع بقاء الملك المبيح ، فلا يمنع صحة الاستبراء ، فصار كما لو حاضت ثم طهرت . ولو اشترى أمة مجوسية أو مسلمة فكاتبها قبل أن يستبرئها ، أو اشترى جارية محرمة ، فحاضت في حال كتابتها ومجوسيتها ، وحال إحرامها بعد القبض ، ثم عجزت المكاتبة ، وأسلمت المجوسية ، وحلت المحرمة عن الاحرام : فإنه يجتزئ تلك الحيضة من الاستبراء ، لأنها وجدت بعد وجود سبب الاستبراء وهو حدوث ملك اليمين الموجب لملك الاستمتاع إلا أنه لا يحل الاستيفاء لمانع ، وهذا لا يمنع من الاعتداد كالحيض ، بخلاف ما إذا اشترى جارية بيعا فاسدا وقبضها ، ثم حاضت حيضة ، ثم اشتراها بعد ذلك ، شراء صحيحا ، حيث لا يعتد