تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فأبو يوسف سوى بين التولية والمرابحة ، وقال : يحط قدر الخيانة فيهما ، ويلزم العقد بالباقي فيهما . ومحمد سوى بينهما وقال : لا يحط قدر الخيانة فيهما ، ويثبت له الخيار . وأبو حنيفة فرق فقال : يحط قدر الخيانة في التولية ، ولا يحط في المرابحة . ثم الأصل أن كل نفقة ومؤونة حصلت في السلعة ، وأوجبت زيادة في المعقود عليه ، إما من حيث العين أو من حيث القيمة وكان ذلك معتادا إلحاقا برأس المال عند التجارة ، فإنه يلحق برأس المال ، كأجرة القصارة ، والخياطة ، والكراء ، وطعام الرقيق وكسوتهم ، وعلف الدواب وثيابهم ، ونحو ذلك ، فبيعه مرابحة عليه ، ولا يقول عند البيع : إن ثمنه كذا ، ولكن يقول : يقوم علي بكذا فأبيعك على هذا مع ربح كذا ، حتى لا يكون كاذبا في كلامه . أما أجرة تعليم القرآن والأدب والشعر والحرف ، فإنها لا تلحق برأس المال وإن أوجبت زيادة في القيمة ، لأنها ليست بمتعارفة عند التجار . وكذا أجرة الطبيب ، وثمن الدواء ، وأجرة الفصاد ، والحجام ، وأجرة الختان ، والبزاغ ، وأجرة الرائض والراعي ، وجعل الآبق ، لان عادة التجار هكذا . وأما أجرة السمسار ففي ظاهر الرواية يلحق برأس المال ، وفي البرامكة قال : لا يلحق . وأما الإقالة فمشروعة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : من أقال نادما بيعته ، أقال الله عثرته يوم القيامة . ثم اختلفوا فيها ، قال أبو حنيفة : هي فسخ في حق المتعاقدين ، بيع جديد في حق