يبيعه مرابحة ، جاز له أن يبيعه مرابحة على العشرة الجياد من غير بيان ،
لان المسمى المضمون بالعقد هو الجياد ، لكن جعل الرديئة بدلا عن
الأول ، بعقد آخر .
ولو اشترى ثوبا بعشرة ، نسيئة ، فباعه مرابحة على العشرة ، وبين
أنه اشتراه بها نسيئة ، لا يكره ، لأنه لم يوجد الخيانة ، حيث أعلم
المشتري بذلك ورضي به ، فأما إذا باع مرابحة على العشرة من غير بيان
النسيئة فإنه يكره والبيع جائز ، وللمشتري الخيار إذا علم لأنه وجد
الغرور والخيانة ، لان المشتري إنما اشتراه مرابحة على العشرة على
تقدير أن الثمن في البيع الأول عشرة بطريق النقد ، ويختلف ثمن المبيع
بين النسيئة والنقد ، فيثبت له الخيار ، كما لو اشترى برقمه ، ثم علم في
المجلس يثبت له الخيار ، كذا هذا ، بخلاف ما إذا باعه مساومة ، بأكثر
من قيمته ، ثم علم المشتري ، بأنه اشترى بأقل من ذلك ، لا يكون له
الخيار ، لان المشتري لم يصر مغرورا من جهته .
ولو قال : إن قيمته كذا وهو أكثر من قيمته ، والمشتري لا يعرف
قيمة الأشياء ، واشتراه بناء على قول البائع ، فإنه يكون له الخيار ، لأنه
يصير غارا ، أما إذا كان عالما بالقيمة ، واشتراه بأكثر من ذلك ،
لغرض له في ذلك ، فلا بأس به ، وأصحابنا يفتون في المغبون أنه لا
يرد ، ولكن هذا في مغبون لم يغر ، أما في مغبون غر فيكون له حق الرد ،
استدلالا بمسألة المرابحة في النسيئة .
ولو اشترى بدين له على رجل ، فله أن يبيعه مرابحة من غير بيان ،
لأنه اشترى بثمن في ذمته ، لان الدين لا يتعين ثمنا .
وإن أخذ ثوبا صالحا من دين له على رجل ، ليس له أن يبيعه مرابحة
على ذلك الدين ، لان مبنى الصلح على الحط .
تحفة الفقهاء — صفحة 108
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠٨