تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
يبيعه مرابحة ، جاز له أن يبيعه مرابحة على العشرة الجياد من غير بيان ، لان المسمى المضمون بالعقد هو الجياد ، لكن جعل الرديئة بدلا عن الأول ، بعقد آخر . ولو اشترى ثوبا بعشرة ، نسيئة ، فباعه مرابحة على العشرة ، وبين أنه اشتراه بها نسيئة ، لا يكره ، لأنه لم يوجد الخيانة ، حيث أعلم المشتري بذلك ورضي به ، فأما إذا باع مرابحة على العشرة من غير بيان النسيئة فإنه يكره والبيع جائز ، وللمشتري الخيار إذا علم لأنه وجد الغرور والخيانة ، لان المشتري إنما اشتراه مرابحة على العشرة على تقدير أن الثمن في البيع الأول عشرة بطريق النقد ، ويختلف ثمن المبيع بين النسيئة والنقد ، فيثبت له الخيار ، كما لو اشترى برقمه ، ثم علم في المجلس يثبت له الخيار ، كذا هذا ، بخلاف ما إذا باعه مساومة ، بأكثر من قيمته ، ثم علم المشتري ، بأنه اشترى بأقل من ذلك ، لا يكون له الخيار ، لان المشتري لم يصر مغرورا من جهته . ولو قال : إن قيمته كذا وهو أكثر من قيمته ، والمشتري لا يعرف قيمة الأشياء ، واشتراه بناء على قول البائع ، فإنه يكون له الخيار ، لأنه يصير غارا ، أما إذا كان عالما بالقيمة ، واشتراه بأكثر من ذلك ، لغرض له في ذلك ، فلا بأس به ، وأصحابنا يفتون في المغبون أنه لا يرد ، ولكن هذا في مغبون لم يغر ، أما في مغبون غر فيكون له حق الرد ، استدلالا بمسألة المرابحة في النسيئة . ولو اشترى بدين له على رجل ، فله أن يبيعه مرابحة من غير بيان ، لأنه اشترى بثمن في ذمته ، لان الدين لا يتعين ثمنا . وإن أخذ ثوبا صالحا من دين له على رجل ، ليس له أن يبيعه مرابحة على ذلك الدين ، لان مبنى الصلح على الحط .