تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
دراهم ، جاز لأنه جعل الربح على الثوب عشرة دراهم ، وهي معلومة . وإن قال : " أبيعك بذلك الثوب بربح ده يازده " ( 1 ) ، فإنه لا يجوز ، لان تسمية ربح ده يازده أو أحد عشر يقتضي أن يكون الربح من جنس رأس المال ، لأنه لا يكون أحد عشر إلا وأن يكون الحادي عشر من جنس العشرة فصار كأنه باع بالثمن الأول وهو الثوب ، وبجزء من جنس الأول ، والثوب لا مثل له من جنسه . ثم في بيع المرابحة يعتبر رأس المال وهو الثمن الأول ، أي ما ملك المبيع به ، ووجب بالعقد ، دون ما نقده بدلا عن الأول بيانه : إذا اشترى ثوبا بعشرة دراهم ، ثم أعطى عنها دينارا ، أو ثوبا قيمته عشرة دراهم ، أو أقل أو أكثر ، فإن رأس المال هو العشرة المسماة في العقد ، دون الدينار والثوب ، لان هذا يجب بعقد آخر ، وهو الاستبدال . وكذلك من اشترى ثوبا بعشرة ، وهي خلاف نقد البلد ، ثم قال لآخر : أبيعك هذا الثوب بربح درهم ، لزمه عشرة مثل التي وجبت بالعقد . وإن كان يخالف نقد البلد ، والربح يكون من نقد البلد ، لأنه أطلق الربح ، فيقع على نقد البلد . ولو نسب الربح إلى رأس المال فقال : أبيعك بربح العشرة ، أو : ده يا زده ، أو : بربح أحد عشر ، فالربح من جنس الثمن الأول ، لأنه جعله جزءا منه ، فكان على صفته . ولو اشترى ثوبا ، بعشرة دراهم جياد ، ثم إنه دفع إلى البائع عشرة دراهم ، بعضها جياد وبعضها زيوف ، وتجوز بذلك البائع ، ثم أراد أن
هامش
معنى ده يازده كل عشرة أحد عشر ، أي كل عشرة ربحها واحد .
تحفة الفقهاء — صفحة 107 | علاء الدين السمرقندي