دراهم ، جاز لأنه جعل الربح على الثوب عشرة دراهم ، وهي
معلومة .
وإن قال : " أبيعك بذلك الثوب بربح ده يازده " ( 1 ) ، فإنه لا يجوز ،
لان تسمية ربح ده يازده أو أحد عشر يقتضي أن يكون الربح من
جنس رأس المال ، لأنه لا يكون أحد عشر إلا وأن يكون الحادي عشر من
جنس العشرة فصار كأنه باع بالثمن الأول وهو الثوب ، وبجزء من جنس
الأول ، والثوب لا مثل له من جنسه .
ثم في بيع المرابحة يعتبر رأس المال وهو الثمن الأول ، أي ما
ملك المبيع به ، ووجب بالعقد ، دون ما نقده بدلا عن الأول بيانه :
إذا اشترى ثوبا بعشرة دراهم ، ثم أعطى عنها دينارا ، أو ثوبا قيمته
عشرة دراهم ، أو أقل أو أكثر ، فإن رأس المال هو العشرة المسماة في
العقد ، دون الدينار والثوب ، لان هذا يجب بعقد آخر ، وهو
الاستبدال .
وكذلك من اشترى ثوبا بعشرة ، وهي خلاف نقد البلد ، ثم قال
لآخر : أبيعك هذا الثوب بربح درهم ، لزمه عشرة مثل التي وجبت
بالعقد . وإن كان يخالف نقد البلد ، والربح يكون من نقد البلد ، لأنه
أطلق الربح ، فيقع على نقد البلد .
ولو نسب الربح إلى رأس المال فقال : أبيعك بربح العشرة ، أو :
ده يا زده ، أو : بربح أحد عشر ، فالربح من جنس الثمن الأول ، لأنه
جعله جزءا منه ، فكان على صفته .
ولو اشترى ثوبا ، بعشرة دراهم جياد ، ثم إنه دفع إلى البائع عشرة
دراهم ، بعضها جياد وبعضها زيوف ، وتجوز بذلك البائع ، ثم أراد أن
هامش
معنى ده يازده كل عشرة أحد عشر ، أي كل عشرة ربحها واحد .