وأما بيان نفس المسح - فنقول :
المسح المشروع هو مسح ظاهر الخف ، دون أسفله وعقبه ، مرة
واحدة ، حتى إذا مسح على أسفل الخف ، أو على العقب وجانبيه لا
يجوز ، وكذا إذا مسح على الساق .
وهو قول الشافعي ، المذكور في كتبه . وقال أصحابه : بأنه إذا
مسح على أسفل الخف وحده جاز ، ولكن السنة عنده الجمع بين
المسح على ظاهر الخف وأسفله .
وأما السنة عندنا ، فأن يمسح على ظاهر خفيه ، بكلتا يديه ،
ويبتدئ به من قبل الأصابع إلى الساق .
والصحيح قولنا لما روي عن المغيرة بن شعبة أن النبي عليه
السلام توضأ ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن ، ويده اليسرى على خفه
الأيسر ، ومدهما من الأصابع إلى أعلاهما مسحة واحدة ، وكأني أنظر إلى
أصابع رسول الله عليه السلام على ظاهر خفيه .
ثم مقدار المفروض عندنا ، مقدار ثلاث أصابع اليد على ظاهر
الخف ، سواء كان طولا أو عرضا ، حتى لو مسح بأصبع أو بأصبعين : لا
يجوز .
وعند الشافعي : إذا مسح مقدار ما يسمى به ماسحا : جاز كما في
مسح الرأس .
وأما بيان حكم سقوطه - فنقول :
إذا أنقضت مدة المسح يسقط ويجب عليه غسل القدمين ، دون
تحفة الفقهاء — صفحة 88
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨٨