الجرموقين عندنا . وعند الشافعي لا يجوز .
وعلى هذا ، إذا لبس خفا على خف .
ثم الخف إذا كان به خرق ، إن كان يسيرا يجوز المسح عليه ، وإن
كان كثيرا لا يجوز وهذا جواب الاستحسان .
والقياس أن يكون اليسر مانعا كالكثير ، وهو قول زفر والشافعي .
وقال مالك وسفيان الثوري : إن الخرق ، قليله وكثيره لا يمنع ،
بعد أن كان ينطلق عليه اسم الخف .
والحد الفاصل بينهما هو قدر ثلاث أصابع الرجل فصاعدا ، حتى إذا
كان أقل منه ، يجوز المسح عليه .
ثم صفة الخرق المانع أن يكون منفتحا بحيث يظهر ما تحته من
القدم مقدار ثلاثة أصابع . أو يكون منضما ، لكن ينفرج عند المشي
ويظهر القدم . فأما إذا كان منضما لا ينفرج ولا يظهر القدم عند المشي ،
فإنه لا يمنع وإن كان أكثر من ثلاث أصابع ، كذا روى المعلى عن أبي
يوسف عن أبي حنيفة .
ولو كان ينكشف الطهارة ، وفي داخله بطانة ، من جلد ، ولم يظهر
القدم : يجوز المسح عليه .
هذا إذا كان الخرق في موضوع واحد ، فإن كان في مواضع مختلفة - ينظر :
إن كان في خف واحد ، فإنه يجمع : فإن بلغ مقدار ثلاث أصابع
الرجل يمنع ، وإلا فلا وإن كان في خفين ، فإنه لا يجمع ، كذا ذكر
محمد في الزيادات .
تحفة الفقهاء — صفحة 87
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨٧