على الخف فعلى قول العامة يعتبر ابتداء المدة من وقت الحدث بعد
اللبس ، وهو وقت طلوع الشمس فمتى جاء ذلك الوقت من اليوم الثاني في حق المقيم ،
وفي حق المسافر من اليوم الرابع ، تمت المدة فلا يمسح
بعد ذلك ، ولكن ينزع الخفين ، ويغسل القدمين ، ثم يبتدئ المسح
بعده .
وعلى قول من اعتبر وقت اللبس : لا يمسح في اليوم الثاني من وقت
طلوع الفجر .
وعلى قول من اعتبر وقت المسح : لا يمسح في اليوم الثاني من وقت
زوال الشمس .
وأما شرائط جواز المسح ووجوده فأنواع :
من ذلك : أن يكون لابس الخفين ، أو ما كان في معناهما ، على
طهارة كاملة عند الحدث بعد اللبس . ولا يشترط أن يكون على طهارة
كاملة عند اللبس ، أو على طهارة أيضا .
وبيانه أن الرجل إذا غسل الرجلين ولبس الخفين ، ثم أكمل الوضوء
بعد ذلك قبل الحدث ثم أحدث ، جاز له أن يمسح على الخفين .
وعلى قول الشافعي ، ليس له أن يمسح ما لم يكمل الوضوء ثم يلبس
الخفين بعد ذلك .
ولهذا قلنا : إذا لبس الخفين وهو محدث ثم توضأ وخاض الماء حتى
دخل الماء خفيه ، ثم أحدث ، جاز له أن يمسح عليه .
وأجمعوا على أنه إذا لبس الخفين بعد غسل الرجلين ، ثم أحدث قبل
أن يكمل الوضوء ، ثم توضأ بعد ذلك ، ومسح على الخفين ، لا يجوز
عندنا ، لانعدام الطهارة الكاملة عند الحدث بعد اللبس ، وعنده لانعدام
الطهارة الكاملة عند اللبس .
تحفة الفقهاء — صفحة 85
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨٥