ومن شرائطه - الحدث الأصغر فأما الحدث الأكبر ، فالمسح فيه غير
مشروع ، لان الجواز باعتبار الحرج ، ولا حرج في الحدث الأكبر ، لان
ذلك يشذ في السفر .
ومن الشرائط - أن يكون لابسا خفا يستر الكعبين فصاعدا وليس به
خرق كثير ، لان الشروع ورد بالمسح على الخفين . وما يستر الكعبين
ينطلق عليه اسم الخف وكذا ما يستر الكعبين ، وسوى الخف ، فهو في
معناه ، نحو المكعب الكبير والجرموق ، والمثيم وهو نوع من الخف .
وأما المسح على الجوربين فهو على أقسام ثلاثة :
إن كانا مجلدين أو منعلين : جاز المسح بإجماع بين أصحابنا .
وأما إذا كانا غير منعلين : فإن كانا رقيقين بحيث يرى ما تحتهما : لا
يجوز المسح عليهما . وإن كانا ثخينيين ، قال أبو حنيفة : لا يجوز المسح
عليهما ، وقال أبو يوسف ومحمد : يجوز . وروي عن أبي حنيفة أنه رجع
إلى قولهما في آخر عمره .
وقال الشافعي : لا يجوز المسح على الجوارب ، وإن كانت منعلة ،
إلا إذا كانت مجلدة إلى الكعبين ، فيجوز .
وما قالاه أرفق بالناس ، وما قاله أبو حنيفة رحمة الله عليه ، أحوط
وأقيس .
ولو لبس الخفين ثم لبس فوقهما الجرموقين من الجلد ينظر إن لبسهما
بعد ما أحدث ووجب المسح على الخفين ، فإنه لا يجوز المسح على
الجرموقين ، بالاجماع .
فأما إذا لبسهما قبل الحدث ، ثم أحدث : فإنه يجوز المسح على
تحفة الفقهاء — صفحة 86
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨٦