والصحيح قول عامة العلماء ، لاجماع الصحابة على ذلك ، قولا
وفعلا ، إلا ما روي عن عبد الله بن عباس ثم رجع ، فإنه روي عن
عطاء تلميذه أنه قال : كان عبد الله بن عباس خالف الناس في المسح على
الخفين ، ولم يمت حتى رجع إلى قول الناس . وإجماع الصحابة حجة
قاطعة .
والثاني - بيان المدة :
اختلف العلماء في أن المسح على الخف مقدر أم لا ؟
فعند عامتهم مقدر في حق المقيم بيوم وليلة ، وفي حق المسافر بثلاثة
أيام ولياليها .
وقال مالك : غير مقدر .
والصحيح قول العامة ، لما روي في الحديث المشهور عن النبي عليه
السلام أنه قال : يمسح المقيم يوما وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها .
ثم اختلف العلماء في ابتداء مدة المسح ، من أي وقت يعتبر ،
قال عامة العلماء : يعتبر من وقت الحدث بعد اللبس .
وقال بعضهم : يعتبر من وقت اللبس .
وقال بعضهم : يعتبر من وقت المسح .
بيان ذلك أن من توضأ عند طلوع الفجر ، ولبس الخف وصلى
الفجر ، فلما طلعت الشمس أحدث ، ثم لما زالت الشمس توضأ ، ومسح
تحفة الفقهاء — صفحة 84
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٨٤