بالمسح ، بالتراب ، يطهر بالحت ، لأنه لم يدخل في أجزائه شئ من
الرطوبة ، وظاهره يطهر بالمسح .
وأما الأرض إذا أصابتها النجاسة فجفت وذهب أثرها ، جازت الصلاة
عليها ، عندنا - خلافا لزفر والشافعي .
والصحيح قولنا لان معظم النجاسة قد زال ، فيجعل اليسير عفوا
في حق جواز الصلاة .
وأما التيمم على هذا التراب في ظاهر الرواية : لا يجوز ، لأن النجاسة
اليسيرة جعلت عفوا في حق جواز الصلاة ، لا في حق الطهارة
به ، كما في الماء .
وفي رواية : يجوز التيمم عليها .
ومنها : الدباغ ، والذكاة :
أما الدباغ ، فتطهير في الجلود كلها ، إلا في جلد الانسان والخنزير ،
عند عامة العلماء .
وقال مالك : جلد الميتة لا يطهر بالدباغ لكنه يجوز استعماله في
الجامد ، دون المائع ، بأن يجعل جرابا للحبوب ، دون السمن والدبس
والماء .
وقال عامة أصحاب الحديث : لا يطهر إلا جلد ما يؤكل لحمه .
وقال الشافعي مثل قولنا ، إلا في جلد الكلب لأنه نجس العين ،
عنده كالخنزير .
والصحيح قولنا ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : أيما
إهاب دبغ فقد طهر ، كالخمر تخلل فتحل ولما ذكر أن نجاسة الميتة لها
تحفة الفقهاء — صفحة 71
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٧١