من عدد الدلاء ، أو نزح جميع الماء .
عرفنا ذلك بإجماع الصحابة .
ثم إذا وجب نزح جميع الماء من البئر ، ينبغي أن يسد منابع الماء
وينزح ما فيها من الماء النجس . وإن كان لا يمكن سد منابعه لغلبة الماء ،
فإنه ينزح جميع الماء بطريق الحزر والاجتهاد .
ولم يذكر في ظاهر الرواية كم ينزح عند غلبة الماء . وروي عن أبي
حنيفة في غير رواية الأصول أنه ينزح مائة دلو ، وفي رواية مائتا دلو . وعن
محمد أنه ينزح مائتا دلو أو ثلاثمائة دلو . وقد تكلم المشايخ فيه . والأوفق ما
روي عن أبي نصر محمد بن محمد بن سلام أنه قال : يؤتى برجلين لهما
بصارة بالماء ، ثم ينزح مقدار ما حكما به ، لان ما يعرف بالاجتهاد يجب
أن يرجع فيه إلى أهل الاجتهاد في ذلك الباب .
واختلف المشايخ في الدلو الذي ينزح به الماء النجس من البئر : قال
بعضهم : يعتبر في كل بئر دلوها ، صغيرا كان أو كبيرا . وروى الحسن
عن أبي حنيفة أنه يعتبر دلو يسع قدر صاع . وقيل : المعتبر هو الدلو
المتوسط بين الصغير والكبير .
وأما حكم طهارة الدلو والرشاء :
فقد روي عن أبي يوسف أنه سئل عن الدلو الذي ينزح به الماء
النجس من البئر أيغسل ؟ قال : لا ، بل يطهره ما يطهر البئر . وعن
الحسن بن زياد أنه قال : إذا طهرت البئر يطهر الدلو والرشاء ، كما يطهر
طين البئر ، والله أعلم .
ومنها : تطهير الحوض الصغير إذا تنجس :
واختلف المشايخ فيه :
تحفة الفقهاء — صفحة 73
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٧٣