وقيل : إن كان لا يخلو كل دلو عن بعرة أو بعرتين ، فهو كثير ، وإلا
فلا .
وقال بعضهم : إن أخذ أكثر وجه الماء ، فهو كثير .
وقيل : ما لم يأخذ جميع وجه الماء ، لا يكون كثيرا .
وقال بعضهم : الثلاث كثير .
وهو فاسد ، فإنه ذكر في ظاهر الرواية وقال : في البعرة والبعرتين من
بعر الإبل والغنم ، إذا وقعت في البئر ، لا يفسد الماء ، ما لم يكن كثيرا
فاحشا ، والثلاث ليس بكثير فاحش .
ثم الحيوان إذا مات في المائع القليل ، فلا يخلو إما إن كان له دم
سائل ، أو لم يكن ، ولا يخلو إما أن يكون بريا أو مائيا ، ولا يخلو إما
إن مات في الماء أو في غير الماء .
أما إذا لم يكن له دم سائل ، فإنه لا ينجس بالموت ، ولا ينجس ما
يموت فيه من المائع كيفما كان عندنا ، خلافا للشافعي ، إلا فيما فيه
ضرورة ، على ما ذكرنا .
فأما إذا كان له دم سائل : فإن كان بريا ينجس بالموت . وينجس
المائع الذي يموت فيه ، لان الدم السائل نجس فينجس ما يخالطه .
وأما إذا كان مائيا : فإن مات في الماء . لا يوجب التنجيس كالضفدع
المائي والسمك والسرطان ونحو ذلك ، عندنا .
وعند الشافعي يوجب التنجيس إلا في السمك خاصة في حق الاكل .
فأما إذا سال منه الدم أصاب الثوب أكثر من قدر الدرهم يوجب
التنجيس .
والصحيح قولنا : لان المائي لا دم له حقيقة ، وإن كان يشبه صورة
تحفة الفقهاء — صفحة 62
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٦٢