الكثير دون القليل ، ولم يفصل بين الرطب واليابس ، والصحيح
والمنكسر .
واختلف المشايخ في الرطب :
ذكر في النوادر أنه ينجس ، كذا ذكر الحاكم الجليل الشهيد في
الإشارات .
وعن الشيخ الامام أبي بكر محمد بن الفضل البخاري أن الرطب
واليابس سواء ، لوجود الضرورة في الجملة .
وكذا اختلفوا في اليابس المنكسر ، والصحيح أنه لا ينجس ، لان
الضرورة في المنكسر أشد .
وأما في روث الحمار والبغل والفرس وأخثاء البقر ، فقد روي عن أبي
يوسف رحمه الله أنه قال في الروث اليابس : إذا وقع في البئر ثم أخرج من
ساعته ، لا يوجب التنجيس .
واختلف المشايخ قال بعضهم : إن كان رطبا أو يابسا منكسرا
يوجب التنجيس ، وإلا فلا .
وقيل : إن كان في موضع يتحقق الضرورة فيها ، كما في البعر ،
فالجواب سواء ، وإلا فلا .
واختلفوا أيضا في البئر إذا كانت في المصر . والصحيح أنه لا فرق بين
الحالين ، لان الضرورة قد تقع في المصر في الجملة أيضا .
ثم لم يذكر في ظاهر الرواية الحد الفاصل بين القليل والكثير .
وروي عن أبي حنيفة أنه قال : ما استكثره الناس فهو كثير ، وما
استقلوه فهو قليل .
وعن محمد أنه اعتبر الربع بأن يأخذ ربع وجه الماء .
تحفة الفقهاء — صفحة 61
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٦١