الضرورة ، وهو الصحيح .
فأما إذا كان في البئر : فالواقع لا يخلو إما أن يكون حيوانا أو غيره
من النجاسات .
فإن كان حيوانا ، فلا يخلو إما إن أخرج حيا أو ميتا .
فإن أخرج حيا : إن كان نجس العين ، كالخنزير ، يجب نزح جميع
الماء . وفي الكلب اختلف المشايخ فيه : هل هو نجس العين أم لا ؟
والصحيح أنه ليس بنجس العين .
وأما إذا لم يكن نجس العين : فإن كان آدميا فإنه لا يوجب التنجيس
إلا إذا كان عليه نجاسة بيقين ، حقيقة أو حكمية ، أو نوى الغسل أو
الوضوء - في جواب ظاهر الرواية ، وهو الصحيح .
وأما سائر الحيوانات : فإن كان لا يؤكل لحمه كسباع الوحش
والطيور ، اختلف المشايخ فيه ، والصحيح أنه يوجب التنجيس .
وكذلك الحمار والبغل . والصحيح أنه يصير الماء مشكوكا فيه . وإن
كان حيوانا يؤكل لحمه لا يوجب التنجيس لأنه طاهر
وهذا كله إذا لم يتيقن أن يكون على بدنه نجاسة ، أو على مخرجه ، أو
لم يصل إلى الماء شئ من لعابه .
فأما إذا تيقن يصير الماء نجسا في النجاسة ، وفي اللعاب يصير
حكم الماء حكم اللعاب .
فأما إذا خرج ميتا : فإن كان منتفخا أو متفسخا ، ينزح ماء البئر
كله ، لأنه تيقن بوصول شئ من النجاسة إليه .
وإن لم يكن منتفخا ولا متفسخا ، ذكر في ظاهر الرواية وجعله على
ثلاث مراتب :
تحفة الفقهاء — صفحة 59
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٥٩