الكثير الفاحش ، فكره أن يجد فيه حدا ، وقال : الكثير الفاحش ما
يستفحشه الناس ويستكثرونه .
وروى الحسن عنه أنه قال : شبر في شبر .
وذكر الحاكم في مختصره عن أبي حنيفة ومحمد : الربع وهو الأصح ،
لان للربع حكم الكل في أحكام الشرع .
واختلف المشايخ في تفسير الربع ،
قيل : ربع جميع الثوب والبدن .
وقيل : ربع كل عضو وطرف أصابته النجاسة من اليد ، والرجل
والكم - وهو الأصح .
ثم اختلف أصحابنا في تفسير النجاسة الغليظة والخفيفة :
قال أبو حنيفة : الغليظة كل ما ورد في النص على نجاسته ، ولم يرد
نص آخر على طهارته معارضا له ، وإن اختلف العلماء فيه . والخفيفة ما
تعارض النصان في طهارته ونجاسته .
وقال أبو يوسف ومحمد : الغليظة ما وقع الاجماع على نجاستها
والخفيفة ما اختلف العلماء فيها .
فعلى قول أبي حنيفة الأرواث كلها نجسة نجاسة غليظة ، لما روي
عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي عليه السلام طلب منه ليلة الجن
أحجار الاستنجاء ، فأتى بحجرين وروثة ، فأخذ الحجرين ورمى بالروثة
وقال : إنها ركس ، أي نجس ، وليس له نص معارض .
وعلى قولهما : نجاستها خفيفة ، لاختلاف العلماء فيها .
وبول ما لا يؤكل لحمه نجس نجاسة غليظة ، بالاجماع على اختلاف
الأصلين .
تحفة الفقهاء — صفحة 65
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٦٥