في الفأرة ونحوها : ينزح عشرون دلوا أو ثلاثون .
وفي الدجاجة ونحوها : ينزح أربعون أو خمسون .
وفي الآدمي ونحوه : ينزح ماء البئر كله .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه جعله على خمس مراتب : في الحلمة
ونحوها : ينزح عشر دلاء . وفي الفأرة ونحوها : عشرون . وفي الحمام
ونحوه : ثلاثون . وفي الدجاجة ونحوها : أربعون . وفي الادمي ونحوه :
ينزح ماء البئر كله .
وإنما ثبتت هذه المراتب بإجماع الصحابة توقيفا ، لأنها لا تعرف
بالاجتهاد .
وهذا إذا كان الواقع واحدا ، فإن كان أكثر ، روي عن أبي يوسف
أنه قال : في الفأرة ونحوها : عشرون إلى الأربع ، فإذا بلغ خمسا ، ينزح
أربعون ، إلى التسع ، فإذا بلغ عشرا ينزح ماء البئر كله .
وعن محمد أنه قال في الفأرتين : ينزح عشرون . وفي الثلاث :
أربعون ، وإذا كانت الفأرتان كهيئة الدجاج : ينزح أربعون .
وأما إذا كان الواقع غير الحيوان من الأنجاس ، فلا يخلو : إما إن
كان مستجمدا أو غير مستجمد .
فإن كان غير مستجمد كالبول والدم : ينزح ماء البئر كله .
وإن كان مستجمدا ، ينظر :
إن كان رخوا متخلخل الاجزاء ، كالعذرة وخرء الدجاج ونحوهما :
ينزح ماء البئر كله ، رطبا كان أو يابسا ، قل أو كثر .
وإن كان صلبا ، نحو بعر الإبل والغنم ، ذكر في ظاهر الرواية
وقال : القياس أن ينجس ، قل أو كثر . وفي الاستحسان : ينجس في
تحفة الفقهاء — صفحة 60
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٦٠