وعن أبي سليمان الجوزجاني أنه لا يتوضأ به .
ولو توضأ به إنسان أو وقعت فيه النجاسة : إن كان في أحد الطرفين
تنجس منه مقدار عشرة أذرع ، وإن كان في وسطه تنجس من كل جانب
عشرة أذرع .
وأما العمق هل يشترط مع الطول والعرض ؟
عن أبي سليمان الجوزجاني أن أصحابنا اعتبروا البسط دون العمق .
وعن أبي جعفر الهنداوي : إن كان بحال لو رفع إنسان الماء بكفيه
ينحسر أسفله فهذا ليس بعميق ، وإن كان لا ينحسر ، فهو عميق .
وقيل : مقدار شبر .
وقيل : مقدار ذراع .
ثم إذا كانت النجاسة غير مرئية ، بأن بال فيه إنسان أو اغتسل فيه
جنب : اختلف المشايخ فيه .
قال مشايخ العراق بأن حكم المرئية وغير المرئية سواء في أنه لا يتوضأ
من الجانب الذي وقعت فيه النجاسة ، وإنما يتوضأ من الجانب الآخر ،
بخلاف الماء الجاري .
ومشايخنا فصلوا بين الامرين ، كما قالوا جميعا في الماء الجاري
وهو الأصح .
ثم النجاسة إذا وقعت في الماء القليل ، فلا يخلو إما إن كان في
الأواني أو في البئر أو في الحوض الصغير .
أما في الأواني فتوجب التنجيس كيفما كانت ، مستجسدة أو
مائعة ، لأنه ليس في الأواني ضرورة غالبة ، إلا في البعرة ، إذا وقعت في
اللبن عند الحلب ، إذا رميت من ساعتها ، عند مشايخنا المتقدمين لأجل
تحفة الفقهاء — صفحة 58
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٥٨