فهو نجس ، وإن كان يجري عليها أقل الماء ، فهو طاهر لان العبرة
للغالب .
وإن كان يجري عليها النصف ، يجوز التوضؤ به في الحكم ، ولكن
الأحوط أن لا يتوضأ به .
واختلف المشايخ في حد الجريان :
قال بعضهم : إن كان يجري بالتبن والورق فهو جار ، وإلا فلا .
وقيل : إن وضع رجل يده في الماء عرضا ، لم ينقطع جريانه ، فهو
جار وإلا فلا .
وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه قال : إن كان بحال لو اغترف
رجل الماء بكفيه لم ينحسر وجه الأرض ولم ينقطع الجريان ، فهو جار ،
وإلا فلا .
وأصح ما قيل فيه : إن الماء الجاري ما يعده الناس جاريا .
وأما إذا كان الماء راكدا ، فقد اختلف العلماء فيه ،
قال أصحاب الظواهر بأن الماء لا ينجس بوقوع النجاسة فيه كيفما
كان ، لقوله عليه السلام : الماء طهور لا ينجسه شئ .
وقال عامة العلماء : إن كان الماء قليلا ينجس ، وإن كان كثيرا
لا ينجس .
واختلفوا في الحد الفاصل بينهما :
فقال مالك : إن كان بحال يتغير طعمه أو لونه أو ريحه ، فهو قليل
وإن كان لا يتغير فهو كثير .
وقال الشافعي : إذا بلغ الماء القلتين ، فهو كثير ، لا يحتمل خبثا ،
تحفة الفقهاء — صفحة 56
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٥٦