فيحرم استعمال شعره وسائر أجزائه ، إلا أنه رخص في شعره للخرازين
لأجل الحاجة .
وإذا وقع شعره في الماء : روي عن أبي يوسف أنه يوجب التنجيس .
وعن محمد أنه لا يوجب ما لم يغلب على الماء كشعر غيره .
وروي عن أصحابنا في غير رواية الأصول أن هذه الاجزاء منه
طاهرة ، لأنه لا دم فيها .
وأما الكلب ، فمن قال من مشايخنا إنه نجس العين ، فهو والخنزير
سواء .
ومن قال إنه ليس بنجس العين فهو وسائر الحيوانات سواء ، وهذا
أصح .
وأما حكم أسئار الحيوانات ، وعرفها ، وألبانها فنقول : الأسئار
على أربعة أوجه :
سؤر متفق على طهارته من غير كراهة ، وسؤر مختلف في طهارته
ونجاسته ، وسؤر مكروه ، وسؤر مشكوك فيه .
أما السؤر الطاهر المتفق على طهارته : فهو سؤر الآدمي بكل حال ،
إلا في حال شرب الخمر فإنه نجس لنجاسة فمه .
وكذا سؤر ما يؤكل لحمه من الانعام والطيور ، إلا الإبل الجلالة :
والبقر الجلالة ، والدجاجة المخلاة ، فإن سؤرها مكروه لاحتمال نجاسة
فمها ، حتى إذا كانت محبوسة لا يكره .
وأما سؤر الفرس ، فعلى قول أبي يوسف ومحمد : طاهر لطهارة
لحمه .
وعند أبي حنيفة روايتان كما في طهارة لحمه : على رواية الحسن :
تحفة الفقهاء — صفحة 53
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٥٣