والصحيح قول العامة ، لان الآدمي أطهر الحيوانات ذاتا وغذاء ، فإذا
كانت هذه الأشياء نجسة منه ، فمن غيره أولى .
وأما خرء الطيور ، فالطيور ثلاثة أنواع :
ما لا يذرق من الهواء ، نحو الدجاج والبط والإوز ، وخرؤها نجس
في رواية الحسن عن أبي حنيفة .
وفي رواية أبي يوسف عنه أن خرء الدجاج والبط نجس ، دون خرء
الإوز .
وما يذرق من الهواء نوعان :
الصغار منها ، مثل الحمام ونحوه : وخرؤها طاهر .
والكبار ، كالصقر والبازي ونحوهما : وخرؤها طاهر عند أبي حنيفة
وأبي يوسف . وقال محمد : نجس .
وهذا كله قول علماؤنا . وقال الشافعي : خرء الطيور كلها نجس .
والقياس قوله ، لأنه نجس حقيقة ، إلا أنا استحسنا وأسقطنا
نجاسة البعض لمكان الضرورة .
ومن أنواع الأنجاس الميتات : وهي نوعان :
منها ما ليس لها دم سائل : وهي ليست بنجسة عندنا ، خلافا
للشافعي على ما نذكره .
والثاني : ما لها دم سائل ، فنقول :
لا خلاف أن الاجزاء التي فيها دم سائل ، مثل اللحم والشحم
والجلد ونحوها ، فهي نجسة ، لاختلاط الدم النجس بها .
وأما الاجزاء التي ليس فيها دم : ففي غير الآدمي ، والخنزير من
تحفة الفقهاء — صفحة 51
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٥١