في ركوتك إلا سواء وإنما يغسل الثوب من خمس : بول ، وغائط ، ودم
وقئ ، ومني .
وأما القئ الذي يكون أقل من ملء الفم ، والدم الذي لم يسل عن
رأس الجرح ، هل يكون نجسا ؟ فعلى قياس ما ذكرنا ههنا ، لا يكون
نجسا ، لأنه لا يتعلق به وجوب الوضوء . وهكذا روي عن أبي يوسف .
لأنه ليس بدم مسفوح .
وقال محمد : هو نجس لأنه جزء من الدم المسفوح .
وأما الدم إذا لم يكن مسفوحا في الأصل كدم البق والبراغيث ،
فهو ليس بنجس عندنا .
وعند الشافعي هو نجس ، إلا أنه إذا أصاب الثوب يجعل عفوا لأجل
الضرورة .
ثم ما ذكرنا أنه نجس من الآدمي فهو نجس من سائر الحيوانات ،
من الأبوال والأرواث ، ونحوها ، عند عامة العلماء ، إلا أنه قد سقط
اعتبار نجاسة بعضها لأجل الضرورة .
وقال محمد : بول ما يؤكل لحمه طاهر .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : نجس ، لكن يباح شربه للتداوي عند
أبي يوسف . وعند أبي حنيفة ، رحمة الله عليه ، لا يباح .
وقال ابن أبي ليلى بأن السرقين طاهر .
وقال مالك بأن البعر ، والروث ، وأخثاء البقر ، كلها طاهرة .
وقال زفر : روث ما يؤكل لحمه طاهر .
تحفة الفقهاء — صفحة 50
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٥٠