الحيوانات ينظر :
إن كانت صلبة ، مثل الشعر والصوف والريش والقرن والعظم
والسن والحافر والخف والظلف والعصب والإنفحة الصلبة ، فليست
بنجسة بلا خلاف بين أصحابنا .
وأما الإنفحة المائعة واللبن ، فكذلك عند أبي حنيفة ، وعندنا :
نجس .
وقال الشافعي : الكل نجس .
وكذا الجواب فيما أبين من الحي من الاجزاء إن كان فيه دم ، فهو
نجس بالاجماع ، وإن لم يكن ، فعلى هذا الخلاف .
فالشافعي أخذ بظاهر الآية ، وهو قوله تعالى : * ( حرمت عليكم
الميتة ) * .
وأصحابنا قالوا : إن نجاسة الميتات باعتبار ما فيها من الدم السائل
والرطوبات النجسة ، ولم يوجد في هذه الاجزاء .
وأما في الآدمي فعن أصحابنا روايتان :
في رواية نجس ، حتى لا يجوز بيعها ولا الصلاة معها ، إذا كان أكثر
من قدر الدرهم ، وزنا أو عرضا على حسب ما يليق به .
وفي رواية يكون طاهرا ، وهي الأصح لأنه لا دم فيها ، إلا أنه لا
يجوز بيعها ويحرم الانتفاع بها احتراما للآدمي .
وأما الخنزير : فيروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه نجس العين ،
تحفة الفقهاء — صفحة 52
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٥٢